أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة مأساوية للحرب الإسرائيلية على لبنان، حيث تجاوز عدد الضحايا حاجز 11 ألفاً بين قتيل وجريح في الفترة الممتدة من 2 مارس/ آذار وحتى 6 مايو/ أيار 2026. ووفقاً للبيانات الرسمية، سُجل مقتل 2715 شخصاً وإصابة 8353 آخرين، في ظل استمرار العمليات العسكرية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري.
اغتيال قيادي بارز في الضاحية الجنوبية
شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأربعاء غارة جوية إسرائيلية هي الأولى منذ قرابة شهر، استهدفت منطقة “الغبيري”. وأكدت مصادر مقربة من حزب الله مقتل “مالك بلوط”، قائد عمليات قوة الرضوان، في هذه الغارة. من جانبه، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً مشتركاً مع وزير دفاعه يسرائيل كاتس، أكد فيه أن الجيش الإسرائيلي نجح في ضرب قائد قوة الرضوان في قلب بيروت.
غارات دامية واستهداف للمدنيين في البقاع
بالتزامن مع ضربة الضاحية، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة طالت مناطق متفرقة. وأسفرت غارة على بلدة “زلايا” في البقاع الغربي عن مقتل رئيس بلديتها مع ثلاثة من أفراد عائلته، بينهم سيدتان ورجل مسن. كما طالت الضربات قرى وبلدات عدة شملتها إنذارات إخلاء إسرائيلية، منها أنصارية، والسكسكية، والبازورية، ويحمر الشقيف، مما تسبب بدمار هائل في البنى التحتية والمنازل السكنية.
تبادل الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار
رغم تمديد اتفاق الهدنة حتى 17 مايو/ أيار، تتبادل إسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق التفاهمات. فبينما ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات هدم ونسف واسعة في البلدات الحدودية وغارات جوية مكثفة، أعلن حزب الله عن تنفيذ عمليات استهدفت آليات وقوات إسرائيلية في الجنوب رداً على ما وصفه بـ”الخروقات الإسرائيلية”. وفي هذا السياق، اعترف الجيش الإسرائيلي بإصابة 7 من جنوده، أحدهم بحالة خطرة، إثر هجوم بطائرة مسيرة استهدفهم في جنوب لبنان.
عمليات تفجير ونسف في القرى الحدودية
واصلت القوات الإسرائيلية الأربعاء عملياتها البرية التي شملت تفجير مبانٍ ومنشآت في بلدتَي “علما الشعب” و”طير حرفا” بقضاء صور. كما استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة بين وادي جيلو وطير دبا، ما أدى لسقوط قتلى، في حين تصاعدت سحب الدخان خلف قلعة الشقيف التاريخية إثر القصف المركز، مما يعكس حجم التصعيد الميداني الذي يهدد بانهيار كامل لاتفاق وقف إطلاق النار.




