كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، نقلاً عن مصادر إسرائيلية، عن وجود محادثات غير معلنة تتناول احتمال انسحاب إسرائيلي من جبل الشيخ مقابل الحصول على ضمانات أمنية من الجانب السوري، في خطوة توصف بأنها حساسة وتحمل أبعاداً سياسية وأمنية معقدة.
خلفية المحادثات ومواقف الجيش الإسرائيلي
أفادت الصحيفة بأن المداولات الجارية تشمل نقاشات حول مستقبل الوجود الإسرائيلي في بعض المناطق الاستراتيجية على جبل الشيخ، إضافة إلى ترتيبات أمنية مشتركة تهدف إلى منع التصعيد على الحدود الشمالية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش الإسرائيلي تحذيرها من أن أي تقييد للعمليات العسكرية داخل الأراضي السورية قد يسمح بإعادة فتح ممرات تهريب السلاح من إيران والعراق إلى حزب الله عبر سوريا، ما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الإسرائيلي.
بند وقف الدعم للدروز في جنوب سوريا
تطرقت يديعوت أحرونوت إلى أن من بين البنود الخلافية المطروحة في هذه المحادثات مسألة وقف المساعدات الإسرائيلية المقدمة للطائفة الدرزية في جنوب سوريا ومحيط العاصمة دمشق، وهو ملف إنساني وأمني في آن واحد، ترتبط به اعتبارات ميدانية وشبكات ارتباط محلية.
تحذيرات من تقييد الضربات داخل سوريا
وأشارت المصادر العسكرية الإسرائيلية إلى أن من بين البنود المثيرة للجدل في المقترحات قيد البحث، احتمال تقييد الضربات الجوية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية. وحذرت من أن مثل هذا البند قد يؤدي إلى تعاظم قدرات حزب الله وزيادة حجم تسليحه، بما يغيّر ميزان الردع في المنطقة.
انسحاب من مواقع عسكرية في الجولان
بحسب ما نقلته الصحيفة، فإن المقترحات المطروحة على طاولة النقاش تتضمن انسحاباً إسرائيلياً من تسعة مواقع عسكرية في منطقة الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل منذ عام 1967. وتصف مصادر الصحيفة هذه الخطوة بأنها «حساسة للغاية»، لما تنطوي عليه من تداعيات على خطوط المراقبة والإنذار المبكر الإسرائيلية في المنطقة.
تقييم أولي
لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانبين حول هذه المعلومات، غير أن تسريب تفاصيلها للصحافة الإسرائيلية يشير إلى وجود نقاشات داخلية مكثفة حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق الحدودية مع سوريا، واحتمالات إعادة رسم خطوط التماس وفق تفاهمات أمنية جديدة.



