أكدت الرئاسة الفرنسية أن أوروبا جاهزة لتقديم ضمانات أمنية رسمية لأوكرانيا في إطار جهود التوصل لتسوية مع روسيا، لكنها تنتظر “دعمًا ملموسًا وضمانات استراتيجية” من الولايات المتحدة كي تصبح هذه الترتيبات فعالة وذات مصداقية طويلة الأمد.
صرّح مستشار للرئيس إيمانويل ماكرون أن الرسالة الأساسية من اجتماع الإليزيه، الذي يُعقد بمشاركة الرئيس الأوكراني زيلينسكي الخميس المقبل، تتمحور حول إعلان جاهزية أوروبا الفعلية لدعم كييف عسكريًا وأمنيًا بعد الحرب، لكن بشرط أن تكون التزامات واشنطن إما واضحة أو جزءًا من آلية شاملة للردع والدعم.
تشترط عدة عواصم أوروبية الحصول على مشاركة أمريكية تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وغطاء جوي وصاروخي، وخدمات لوجستية لضمان فعالية القوى الأوروبية في أي مهمة حفظ سلام أو انتشار مستقبلي في أوكرانيا.
تشكل “تحالف الراغبين” الذي تقوده فرنسا وبريطانيا لوضع خطط أمنية وعسكرية ما بعد الحرب في أوكرانيا، مع إقرار جميع الأطراف أن الولايات المتحدة تملك القدرات الحاسمة (مراقبة، قيادة وتحكم، واستخبارات) التي لا غنى عنها لجعل هذه الضمانات واقعية.
طرحت واشنطن بالفعل فكرة المشاركة بطائرات ووسائل استطلاع لمراقبة وقف إطلاق النار، مع الإشراف على منظومات الدفاع الجوي، دون التزام مباشر بإرسال قوات أمريكية على الأرض.
فيما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الغموض لا يزال يكتنف موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المشاركة في نشر قوات أو ضمانات مباشرة وانتظاراً لما سيُعلن من الإليزيه عقب الاجتماع.
تأتي هذه التحركات في ظل رفض روسي لأي وجود عسكري غربي في أوكرانيا ووصف الكرملين لهذه النقاشات بأنها “استفزازية وغير عقلانية”.




