نفذ الجيش الأمريكي ضربة جوية جديدة استهدفت قاربًا في منطقة البحر الكاريبي، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص كانوا على متنه، وذلك بحسب بيان رسمي صادر عن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عبر منصة “إكس”. وأوضحت وزارة الدفاع الأمريكية أن القارب المستهدف يشتبه في تورطه بتهريب المخدرات، مؤكدة أن جميع الأشخاص على متنه لقوا حتفهم خلال الغارة التي جرت في المياه الدولية، في إطار عمليات عسكرية أمريكية واسعة تشنها واشنطن منذ مطلع سبتمبر 2025 لمكافحة تهريب المخدرات إلى الأراضي الأمريكية.
جاءت هذه الغارة ضمن سلسلة هجمات تجاوزت 15 عملية خلال الأسابيع الماضية، أدت مجتمعة إلى مقتل نحو 65 شخصًا بحسب بيانات رسمية من وزارة الدفاع الأمريكية، وسط تصاعد انتقادات من قبل حكومات دول أمريكا اللاتينية ومنظمات قانونية دولية، التي اعتبرت هذه العمليات انتهاكًا للقانون الدولي واعتداءً على سيادة دول المنطقة.
وأكد الوزير الأمريكي في تصريحه الرسمي، أن بلاده ستواصل عمليات “مطاردة تجار المخدرات الإرهابيين” على حد توصيفه، ولن تسمح بأي تهديد لأمنها القومي عبر طرق التهريب في الكاريبي. في المقابل، طالب عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي إدارة البيت الأبيض بتقديم توضيحات عاجلة وشفافة حول طبيعة هذه العمليات، والأهداف الحقيقية من التصعيد العسكري في الكاريبي، خاصة مع غياب الأدلة العلنية حول تورط القوارب المستهدفة في نشاطات إجرامية.
وتأتي هذه التطورات وسط إجراءات أمريكية موسعة شملت نشر سفن حربية ومقاتلات حديثة من طراز “إف-35” في بورتوريكو، في ظل سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى تكثيف الضغوط على شبكات تهريب المخدرات، رغم الجدل القانوني والسياسي المتزايد إزاء تداعيات هذه الضربات على العلاقات الأمريكية مع دول الجوار ومنظومة القانون الدولي.




