أعلنت وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الخميس، حظر سفر المواطنين الإماراتيين إلى كل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية اللبنانية وجمهورية العراق، وذلك في ظل التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من اعتبارات تتعلق بسلامة وأمن المواطنين.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة لمتابعة الأوضاع الإقليمية المتسارعة، وتقييم تأثيراتها المحتملة على المواطنين في الخارج، في إطار حرصها المستمر على ضمان أعلى مستويات الحماية لهم.
دعوة عاجلة للمغادرة والعودة إلى الدولة
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان رسمي، دعوة جميع المواطنين الإماراتيين المتواجدين حاليًا في إيران ولبنان والعراق إلى سرعة المغادرة والعودة إلى دولة الإمارات في أقرب وقت ممكن، مشددة على ضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.
كما حثّت الوزارة المواطنين على تجنب السفر إلى هذه الدول خلال الفترة الحالية، إلى حين استقرار الأوضاع وصدور تحديثات رسمية جديدة، وذلك حفاظًا على سلامتهم في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها بعض مناطق الإقليم.
متابعة مستمرة للأوضاع وتنسيق دبلوماسي
وأوضحت الوزارة أنها تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في المنطقة، بالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية والسفارات الإماراتية، لضمان توفير الدعم اللازم للمواطنين المتواجدين في الخارج.
كما أكدت أن فرق العمل المختصة تعمل على مدار الساعة لتقديم المساعدة وتسهيل إجراءات العودة، بالإضافة إلى رصد أي مستجدات قد تستدعي اتخاذ إجراءات إضافية.
قنوات تواصل مفتوحة للحالات الطارئة
وفي إطار حرصها على توفير الدعم الفوري، دعت وزارة الخارجية المواطنين إلى التواصل عبر الرقم المخصص للحالات الطارئة: +97180044444
كما شددت على أهمية تسجيل بيانات السفر في الأنظمة الرسمية، والتواصل مع السفارات الإماراتية في الدول المعنية، لضمان سرعة الاستجابة في حال الحاجة إلى أي مساعدة.
إجراءات احترازية في ظل تصاعد التوترات
يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات الجيوسياسية والأمنية، خاصة في ظل التطورات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، والتحديات الأمنية في بعض الدول المجاورة، ما دفع عدة دول إلى إعادة تقييم سياساتها المتعلقة بالسفر وسلامة مواطنيها.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس نهجًا استباقيًا تتبعه دولة الإمارات في التعامل مع الأزمات، من خلال اتخاذ قرارات سريعة تهدف إلى تقليل المخاطر المحتملة، وتعزيز جاهزية الاستجابة لأي تطورات مفاجئة.
أولوية قصوى لسلامة المواطنين
وشددت وزارة الخارجية على أن سلامة المواطنين تأتي في مقدمة أولويات الدولة، مؤكدة استمرارها في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لضمان حمايتهم، سواء داخل الدولة أو خارجها.
كما دعت المواطنين إلى متابعة التحديثات الرسمية فقط، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة، مع الالتزام الكامل بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة.
ترقب لتطورات المرحلة المقبلة
وفي ظل استمرار حالة الترقب الإقليمي، من المتوقع أن تواصل الجهات المختصة في دولة الإمارات تقييم الأوضاع بشكل دوري، واتخاذ ما يلزم من قرارات وفقًا لمستجدات المشهد السياسي والأمني.
ويُرجّح أن تبقى هذه الإجراءات سارية حتى إشعار آخر، إلى حين اتضاح مسار التطورات في المنطقة، بما يضمن الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، وتجنب أي مخاطر محتملة.




