أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء الأول من أكتوبر 2025، إغلاق شارع الرشيد الساحلي، والذي يعد آخر منفذ متاح لسكان جنوب قطاع غزة الراغبين في الوصول إلى شمال القطاع، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية الواسعة التي تشنها القوات الإسرائيلية على مدينة غزة والمناطق المحيطة بها.
تفاصيل الإغلاق وسياقه
جاء الإعلان على لسان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منشور رسمي في منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، حيث أعلن أن قوات الجيش ستقوم بإغلاق شارع الرشيد أمام الحركة القادمة من جنوب القطاع بداية من الساعة 12:00 ظهراً بالتوقيت المحلي. ويُذكر أن هذا الشارع الساحلي شكل طوال الفترة الأخيرة الممر شبه الوحيد للمدنيين من جنوب إلى شمال غزة، في ظل تدمير بقية الطرق والمعابر البرية بسبب المواجهات والقصف المتواصل.
الواقع الميداني في غزة
يتزامن قرار الإغلاق مع تكثيف عمليات الجيش الإسرائيلي في شمال قطاع غزة ومدينة غزة تحديداً، وسط استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي، ما أدى إلى تعقيد أوضاع السكان المدنيين الذين يحاولون التأقلم مع الحصار المتفاقم ونقص الإمدادات الحيوية من الغذاء والماء والدواء. وتسبب هذا التصعيد في مقتل أكثر من 52 ألف فلسطيني منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، بحسب بيانات وزارات الصحة المحلية وتقارير أممية موثوقة.
إغلاق شارع الرشيد يعني عملياً عزل جنوب القطاع عن شماله، خاصة بعد إغلاق جميع المعابر البرية، وعلى رأسها معبر رفح مع مصر، الذي يخضع الجانب الفلسطيني منه حالياً لسيطرة إسرائيلية منذ مايو 2024، حيث أبقت إسرائيل على قواتها عند بوابته الفلسطينية ومنعت أي عبور إلا في حالات محدودة وتحت رقابة عسكرية مشددة. كما تسيطر إسرائيل على جميع المعابر البرية والبحرية للقطاع، مما عمّق من عزل غزة عن محيطها الإقليمي والدولي.




