توصل المجلس الدستوري الديني المكلّف باختيار المرشد الأعلى الجديد في إيران إلى «توافق أغلبية» حول هوية خليفة آية الله علي خامنئي، مع بقاء بعض العقبات الإجرائية قبل الإعلان الرسمي عن الاسم، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية عن أحد أعضاء مجلس خبراء القيادة.
قال آية الله محمد مهدي ميرباقري، عضو مجلس خبراء القيادة، إن الهيئة «توصلت إلى توافق بين الأغلبية بشأن اختيار خليفة للزعيم الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي»، مضيفاً أن هناك «بعض العقبات» التي ما زالت قائمة في مسار استكمال العملية. وأشارت وكالة «مهر» ووسائل إعلام أخرى إلى أن الخلاف داخل المجلس كان «بسيطاً» ويدور بالأساس حول ما إذا كان القرار النهائي يجب أن يصدر بعد اجتماع حضوري لأعضاء المجلس، أم يمكن الاكتفاء بآليات غير تقليدية نظراً للظروف الأمنية الحالية.
وأفادت تقارير إيرانية بأن اثنين من أعضاء المجلس، هما آية الله محسن حيدري وآية الله أحمد علم الهدى، تحدثا عن أن المجلس «اختار بالفعل» المرشح، وأن إعلان القرار بات من مسؤولية أمين سر المجلس آية الله هاشم حسيني بوشهري، من دون الكشف عن اسم الشخص الذي حظي بالتوافق.
ماذا يعني «توافق الأغلبية» عملياً؟
تشير صيغة «توافق الأغلبية» إلى أن المجلس حسم النقاش حول الاسم المفضّل، لكن ما زالت هناك تفاصيل إجرائية تتعلق بكيفية استيفاء النصوص الدستورية في ظل الحرب والضربات المستمرة على إيران. فالقانون ينص على اجتماع أعضاء مجلس الخبراء لانتخاب المرشد، إلا أن تعطّل القدرة على عقد جلسة مكتملة العدد دفع إلى نقاش حول اعتماد صيغ بديلة، مثل الموافقة الخطية أو الاجتماعات الافتراضية، وهو ما تصفه بعض المصادر بأنه «تكيّف استثنائي» مع ظرف استثنائي.
وترى تحليلات نقلتها وسائل إعلام دولية أن الوصول إلى هذا التوافق يهدف إلى طمأنة الداخل الإيراني وحلفاء طهران في الخارج بأن فراغ السلطة في قمة الهرم لن يطول، فيما يبقى التحدي الرئيسي في كيفية تمرير الإعلان النهائي داخلياً وخارجياً من دون تعميق الانقسامات أو إظهار حالة ضعف في لحظة حرب.




