أعلن رئيس الإكوادور دانييل نوبوا (37 عاماً) أنه نجا مما وصفه بـ”محاولة تسميم مدبّرة”، بعد أن قدّم له مجهولون شوكولاتة ومربى خلال مناسبة عامة، اتّضح لاحقاً أنها تحتوي على ثلاث مواد سامة عالية التركيز وفقاً لتحاليل مخبرية رسمية.
تفاصيل محاولة التسميم
وقال نوبوا في مقابلة مع قناة CNN إن الاختبارات الطبية أثبتت وجود مركبات كيماوية سامة في الحلوى التي تناولها جزئياً قبل شعوره بإعياء حاد، مؤكداً أن “وجود تلك المواد لا يمكن أن يكون صدفة”. وأوضح أن الوحدة العسكرية المسؤولة عن أمنه قدّمت شكوى رسمية إلى النيابة العامة للتحقيق في الحادث، مستبعداً أن تكون السموم ناتجة عن المنتجات نفسها أو عبواتها، ما يعزز فرضية “الاستهداف المتعمّد”.
وأضاف الرئيس أن ما حدث يأتي في سياق تصاعد محاولات استهدافه منذ أشهر، مشيراً إلى أن هذه الحادثة هي الثانية خلال فترة قصيرة، بعد هجوم سابق على موكبه خلال احتجاجات ضد ارتفاع أسعار الوقود، حيث تعرضت سيارته لإطلاق نار وحجارة دون وقوع إصابات.
خلفيات سياسية وأمنية
تأتي هذه التطورات وسط توتر داخلي متزايد تشهده الإكوادور مع تصاعد الجريمة المنظمة والاحتجاجات الشعبية، فيما تستعد البلاد لإجراء استفتاء وطني في 16 نوفمبر حول إصلاحات دستورية تتعلق بتشديد الإجراءات العقابية ضد جرائم المخدرات والعصابات المسلحة.
كما نقلت وسائل إعلام محلية أن الأجهزة الأمنية شددت إجراءات الحماية حول القصر الرئاسي ومقر إقامة الرئيس بعد الحادثة، في حين وصف وزير الدفاع جيان كارلو لوفريدو الواقعة بأنها “محاولة اغتيال مكتملة الأركان” تستهدف زعزعة استقرار الدولة في وقت حساس.
نوبوا في مواجهة التحديات
يُعد دانييل نوبوا، وهو رجل أعمال شاب وأصغر من تولى المنصب في تاريخ الإكوادور، أحد أبرز الشخصيات التي تتبنى سياسة الصدام المباشر مع عصابات المخدرات التي تغلغلت في مؤسسات الدولة. وقد تعهد فور انتخابه العام الماضي بتحويل البلاد من “نقطة عبور للكوكايين إلى دولة آمنة ذات اقتصاد منتج”.
ويقول مراقبون إن هذه الحادثة قد ترفع من شعبيته الداخلية، لكنها في الوقت ذاته تكشف الثمن الأمني والسياسي الذي يدفعه في مسار إصلاحه، في بلد تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد ممرات التهريب الرئيسية بين كولومبيا وبيرو نحو الأسواق الأوروبية والعالمية.




