خاص لـ “لنا”: الرئيس التنفيذي لـ “إم هيرو” .. تكنولوجيا تدعم تحول الإمارات نحو المركبات الكهربائية

أوسكار ريفولي من الغرير موبيليتي يشرح كيف تعمل السيارة شاحنةً لنفسها، ولماذا يراهن على الإمارات سوقاً أولى

فريق التحرير
خاص لـ "لنا": الرئيس التنفيذي لـ "إم هيرو" .. تكنولوجيا تدعم تحول الإمارات نحو المركبات الكهربائية
الصورة من Pexels

ملخص المقال

إنتاج AI

الغرير موبيليتي تطرح علامة MHERO الصينية في الإمارات بنموذجين يجمعان الرفاهية والقدرة على الطرق الوعرة، مع تقنية تمديد مدى كهربائي تُغني عن البنية التحتية للشحن. الرئيس التنفيذي يراهن على النمو في سوق الخليج ويعد بطرازات إضافية قريباً.

النقاط الأساسية

  • تقنية MHERO تشحن بطاريتها ذاتياً عبر مولّد داخلي بالوقود
  • MHERO 2 يُتوقع أن يقود المبيعات بسعر أكثر تنافسية
  • الشركة تعتمد تقنيات مستمدة من أبحاث المركبات العسكرية لدونغفينغ

صرّح أوسكار ريفولي، الرئيس التنفيذي لشركة “الغرير للمقاولات والتنقل” (Al Ghurair Mobility)، في مقابلة خاصة مع منصة “لنا”، بأن تكنولوجيا المدى الممتد (Range-Extended Technology) التي توفرها سيارات “إم هيرو” (MHERO) يمكن أن تسهم بشكل فعال في تخفيف “قلق المدى” لدى السائقين، وذلك بالتزامن مع مواصلة دولة الإمارات مسيرتها الطموحة للتحول نحو التنقل الكهربائي، وفي الوقت الذي تستعد فيه العلامة التجارية لتوسيع تشكيلتها من السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) الفاخرة.

وأوضح ريفولي خلال حفل إطلاق سيارات “إم هيرو” بالتعاون مع مجموعة الغرير، أن العلامة التجارية تم تطويرها خصيصاً لتلبية تطلعات واحتياجات العملاء في منطقة الشرق الأوسط، حيث لا يزال الطلب القوي مستمراً على سيارات الدفع الرباعي الكبيرة والقيادة في البيئات الصحراوية.

وقال ريفولي: “أعتقد أن (إم هيرو) هي في المقام الأول علامة تجارية تقدم فخامة استثنائية. لكن العامل المميز والحاسم هنا هو قدراتها المذهلة على الطرق الوعرة، ومظهرها الفريد. بالنسبة لي، فإن نقطة الجذب الأكبر في هذا المنتج هي قدرته غير العادية على اجتياز أصعب التضاريس”.

رهان على السيارات الفاخرة المخصصة للطرق الوعرة

وأشار ريفولي إلى أن طبيعة التضاريس في دولة الإمارات وتفضيلات المستهلكين المحليين تجعل من الدولة سوقاً مثالياً ومناسباً جداً لهذه العلامة التجارية، مبيناً: “إذا نظرت إلى المنطقة، ستجد أن سيارات الدفع الرباعي ذات التصميم الصندوقي والقوي تحظى دائماً بشعبية جارفة. وتمتلك دولة الإمارات، على وجه الخصوص، شغفاً تاريخياً بالقيادة على الطرق الوعرة والاستمتاع بالصحراء، وهذه السيارة مصممة ومجهزة للتعامل مع أكثر التضاريس تحدياً”.

وتقدم “الغرير للمقاولات والتنقل” حالياً طرازين من سيارات “إم هيرو” في أسواق الإمارات وهما: “إم هيرو 1” (MHERO 1) والطراز الذي تم إطلاقه حديثاً “إم هيرو 2” (MHERO 2). ووفقاً لريفولي، تتوقع الشركة أن يستحوذ طراز “إم هيرو 2” على الحصة الأكبر من المبيعات بفضل استراتيجيته السعرية التنافسية.

Advertisement

وأضاف: “نتوقع أن تتركز أحجام المبيعات الكبرى في الطراز الجديد (إم هيرو 2)، والسبب في ذلك يعود إلى كونه يناسب واحدة من أكبر الفئات السعرية في سوق سيارات الدفع الرباعي ضمن هذا الجزء من الفئة الفاخرة”.

وعند سؤاله عما يحدد معالم السيارة الفاخرة والراقية في يومنا هذا، أفاد ريفولي بأن العملاء باتوا يولون اهتماماً بالغاً بالتصميم الفني، وجودة المواد المستخدمة، ومستوى دقة التصنيع، قائلاً: “إن التصميم الداخلي، والملاءمة، واللمسات النهائية، والمواد المستخدمة كلها عناصر بالغة الأهمية. وفي كثير من الحالات، ما يبدو معدناً داخل السيارة هو في الواقع معدن حقيقي. إنه المزيج الفريد بين التصميم المبتكر وجودة المواد والدقة اللامتناهية”.

تكنولوجيا مستوحاة من الإرث العسكري

وكشف الرئيس التنفيذي لـ “الغرير للمقاولات والتنقل” أن تطوير التكنولوجيا الخاصة بالسيارة تقوده مجموعة “دونغ فينغ” (Dongfeng Group)، وهي واحدة من أكبر ثلاث شركات سيارات مملوكة للدولة في الصين. وأشار إلى أن بعض الهندسة الميكانيكية لسيارات “إم هيرو” مستمدة من الأبحاث والتطوير التي تجريها “دونغ فينغ” على المركبات العسكرية.

وتابع ريفولي: “الكثير من التكنولوجيا المتوفرة في (إم هيرو) تأتي من العمل الذي تقوم به (دونغ فينغ) لصالح القطاع العسكري. ويتم نقل هذا النوع من التقنيات المتقدمة لاحقاً إلى المجموعة المدنية التي تعد (إم هيرو) جزءاً منها”، لافتاً إلى أن التطبيقات العسكرية تفرض بطبيعتها أعلى معايير الهندسة والجودة في العالم: “عندما نتحدث عن التكنولوجيا والابتكار، فإن التطبيقات العسكرية تمثل على الأرجح المتطلبات الأكثر قسوة وصعوبة التي يمكن فرضها على أي مركبة، و(إم هيرو) تنطلق من هذا الإرث العسكري العريق”.

الإمارات تقود التحول نحو المركبات الكهربائية

Advertisement

ويرى ريفولي أن دولة الإمارات تقود بوضوح التحول الإقليمي نحو التنقل الكهربائي، على الرغم من أن ظروف السوق الحالية الأوسع نطاقاً تجعل قياس طلب المستهلكين بدقة أمراً يحتاج لبعض الوقت.

وقال: “أعتقد أن الإمارات ربما تقود مرحلة الانتقال نحو السيارات الكهربائية، ورغم صعوبة التقييم الدقيق حالياً نظراً لأن السوق العام يمر بفترة من الضغوط، إلا أنني لا أشك في أن أي تحركات في أسعار الوقود من شأنها أن تحفز وتسرع هذا التحول بمجرد عودة الأمور إلى طبيعتها المستقرة”.

وتعتبر تكنولوجيا منظومة الدفع الكهربائي ذات المدى الممتد واحدة من أبرز التقنيات التي تميز “إم هيرو”. حيث شرح ريفولي أن سيارة “إم هيرو 1” تحمل على متنها مولداً كهربائياً يقوم بشحن البطارية تلقائياً أثناء القيادة، مما يقلل بشكل كامل من المخاوف المتعلقة بالبنية التحتية لمحطات الشحن.

وأضاف موضحاً لـ “لنا”: “تحتوي السيارة على شاحن داخلي مدمج، مما يمنحك جميع مزايا الطاقة الجديدة والسيارات الكهربائية. ومع ذلك، إذا كنت ترغب في القيادة من دبي إلى الرياض، فكل ما تحتاجه هو شبكة من محطات الوقود العادية لتشغيل نظام الشحن الداخلي الذي يحافظ على شحن البطارية”، مؤكداً أن هذه التكنولوجيا توفر جسراً انتقالياً وعملياً للغاية نحو تبني السيارات الكهربائية بالكامل.

وزاد: “في بيئة قد يعاني فيها بعض الأشخاص من قلق المدى، أو حيث قد تفتقر الأبراج السكنية شاهقة الارتفاع إلى البنية التحتية المخصصة للشحن، أو عند محدودية محطات الشحن السريع في بعض الطرق الخارجية، تصبح هذه التكنولوجيا ذات أهمية قصوى وحلاً مثالياً”*.

التزام تام بخدمات ما بعد البيع

Advertisement

وفيما يتعلق بخدمات ما بعد البيع، أقر ريفولي بأن المخاوف المتعلقة بتوفر قطع الغيار لا تزال تلاحق وتؤثر على سمعة بعض العلامات التجارية الصينية للسيارات في المنطقة. وأكد أن شركة “الغرير للمقاولات والتنقل” تضع هذا الأمر كأولوية قصوى وتسعى لمعالجة هذه المخاوف قبل إطلاق أي مركبة جديدة في السوق.

وقال: “نحرص دائماً على ضبط هذا الجانب وضمان جاهزيته الكاملة قبل البيع. إن نقص أي قطعة غيار بسيطة يمكن أن يفتح بسرعة باباً للنقاشات السلبية التي تجعل العملاء يشعرون بأنه كان يتوجب عليهم توخي المزيد من الحذر قبل الشراء”.

ومع ذلك، عند سؤاله عن كيفية مقارنة “إم هيرو” بالمصنعين الصينيين الآخرين، فضل ريفولي عدم توجيه أي انتقادات للمنافسين، قائلاً: “أنا لا أنظر بالضرورة إلى ما يرتكبه الآخرون من أخطاء، بل يظل تركيزنا منصباً بالكامل على ضمان قدرتنا على تقديم أعلى مستويات الخدمة وتجاوز توقعات عملائنا”.
خطط لتوسيع محفظة المنتجات

وبالنظر إلى المستقبل، كشف ريفولي عن خطط الشركة لتوسيع نطاق وطرازات سيارات “إم هيرو” في المنطقة، وقال: “لدينا اليوم منتجان متاحان، ولكن في المستقبل القريب جداً سيكون هناك المزيد من الطرازات والمنتجات القادمة”.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن التوليفة التي تجمع بين المقصورات الداخلية الفاخرة للغاية والقدرات الفائقة على الطرق الوعرة تضع العلامة التجارية في موقع استراتيجي ممتاز في منطقة الشرق الأوسط، مضيفاً: “تمتلك المنطقة إرثاً وتاريخاً طويلاً مع سيارات الدفع الرباعي الكبيرة والمركبات المخصصة للصحراء، و(إم هيرو) تتناسب تماماً مع هذا الإرث، والفارق هنا هو أنك ستحصل على كل تلك القدرات الجبارة مع تجربة فخامة ورفاهية من الدرجة الأولى”.

ووجه ريفولي نصيحة أخيرة وذهبية لكل العملاء المحتملين لسيارات “إم هيرو” قبل اتخاذ قرار الشراء، قائلاً: “الخطوة الأكثر أهمية على الإطلاق هي القيام بتجربة قيادة السيارة (Test Drive). بمجرد قيادتها واختبار قدراتها على أرض الواقع، ستخوض تجربة لا تُنسى، وهي الطريقة الأفضل والوحيدة للاستمتاع الحقيقي بهذه المركبة واستكشاف إمكانياتها”.

Advertisement