شهدت العلاقات بين روسيا والسعودية خطوة مهمة نحو تسهيل حركة السفر، بعد موافقة الحكومة الروسية على مشروع اتفاقية مع المملكة بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرات بين مواطني البلدين، في انتظار استكمال الإجراءات التفاوضية والتوقيع النهائي من الجانبين.
ماذا يعني القرار حالياً؟
القرار الصادر عن الحكومة الروسية هو موافقة رسمية على مشروع اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات، قدمته وزارة الخارجية الروسية، وتمت مراجعته والتوافق عليه مع الجهات التنفيذية المختصة، كما خضع لمراجعة أولية مع الجانب السعودي.
كلّف رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين البعثة الدبلوماسية الروسية بمواصلة التفاوض مع الرياض للانتهاء من الصيغة النهائية للاتفاق، مع إمكانية إدخال تعديلات فنية وقانونية قبل التوقيع والتطبيق الفعلي.
في أي مرحلة أصبح الاتفاق؟
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كان قد صرّح في وقت سابق أن اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات بين روسيا والسعودية في “مراحلها النهائية من الإعداد”، مشيراً أيضاً إلى الترتيب لبدء رحلات طيران مباشرة بين الرياض/جدة وموسكو اعتباراً من أكتوبر 2025، تمهيداً لتوسيع التبادل السياحي والاقتصادي.
كما سبق أن أشار القنصل الروسي في جدة إلى “تقدم ملموس” في مباحثات إعفاء السعوديين من تأشيرة دخول روسيا، مع توقع اكتمال الإجراءات النهائية بحلول 2026، وربطها بنظام أوسع للإعفاءات المتبادلة يشمل دولاً أخرى كالصين وماليزيا.
ما الفوائد المتوقعة للمواطنين؟
عند دخول الاتفاق حيز التنفيذ، سيتمكن المواطنون السعوديون والروس من زيارة البلد الآخر دون الحاجة للحصول على تأشيرة تقليدية مسبقة، أو عبر إجراءات مبسطة جداً، ما يسهل الرحلات السياحية، والتعليمية، والتجارية، ويزيد من جاذبية روسيا كوجهة جديدة للسياح السعوديين، والعكس بالعكس.
إلى جانب ذلك، من المتوقع أن يترافق الاتفاق مع زيادة عدد الرحلات المباشرة، وتطوير خدمات سياحية موجّهة خصيصاً للزوار من الخليج، بما في ذلك توفير خيارات طعام حلال وخدمات باللغة العربية، وحزم سياحية مخصصة بين الرياض وموسكو ومدن روسية أخرى.
باختصار، ما أُعلن حتى الآن هو موافقة رسمية روسية على مشروع اتفاق الإعفاء المتبادل من التأشيرات مع السعودية، مع دخول الملف مرحلة المفاوضات النهائية والإجراءات الفنية قبل أن يتحول إلى واقع ملموس للمسافرين في السنوات القليلة المقبلة.




