أعلنت شرطة الشارقة عن تفاصيل عملية أمنية واسعة أُطلق عليها اسم “نهاية معركة – END OF BATTLE”، أسفرت عن تفكيك أربع شبكات إجرامية دولية مترابطة، وضبط 33 متهماً من 12 جنسية، وتأمين أصول تجاوزت قيمتها 65 مليار درهم.
كشف الفريق عبدالله مبارك بن عامر، القائد العام لشرطة الشارقة، في إحاطة إعلامية عُقدت في مدينة الشارقة للإعلام، أن العملية حمت أكثر من 30 شركة ومؤسسة حول العالم، وأن المبالغ المصادرة تجاوزت 200 مليون درهم، فيما خضعت أكثر من 3,000 محفظة رقمية للتدقيق والتحقق.
تولّت كل شبكة من الشبكات الأربع دوراً محدداً: اختصت الأولى بالاختراق الإلكتروني وسرقة البيانات، والثانية بغسل الأموال عبر الأصول الافتراضية، والثالثة بعمليات الهندسة الاجتماعية وسرقة المحافظ الرقمية، فيما نفّذت الرابعة اعتداءات جسدية لإكراه الضحايا على الإفصاح عن بيانات محافظهم أو تهديد ذويهم. وقال اللواء عمر أحمد بالزود، المدير العام للإدارة العامة للأمن الجنائي، إن هذا التقسيم الدقيق للأدوار مكّن الشبكات من استهداف أفراد وشركات عبر حدود متعددة مع الحفاظ على تماسك هيكلها.
بدأ خيط التحقيق من موقع غير متوقع: مراهق لم يتجاوز 15 عاماً عُثر بحوزته على محفظة رقمية تحتوي مبالغ طائلة. كشفت التحريات لاحقاً ارتباطه بعناصر دولية متخصصة في سرقة المحافظ الرقمية وغسل الأموال. وأفاد العميد الدكتور خليفة يوسف بالحاي، مدير مديرية التحريات والتحقيقات الجنائية، بأن فريق التحريات أحبط مخططاً لاختطاف ضحايا جدد قبل تنفيذه.
أما على صعيد التحقيقات القضائية، فأوضح المستشار أنور الهرمودي، النائب العام لإمارة الشارقة، أن قيمة الأموال محل جرائم غسل الأموال بلغت 8,825,381,741.50 درهماً، جرى تمريرها عبر حسابات مصرفية ومحافظ رقمية ومنصات متعددة. وقال الهرمودي إن “خطورة القضية تكمن في ضخامة الأموال المتداولة، ودقة التنظيم الإجرامي، وسرعة نقل المتحصلات عبر الحدود”.
درس فريق النيابة العامة أكثر من 10,000 مستند وتقرير، وأجرى 142 جلسة تحقيق، وأصدر 385 قراراً و478 أمراً قضائياً، مع فحص 103 أجهزة إلكترونية. وشملت نتائج العملية الميدانية ضبط 17 سيارة فارهة و29 ساعة ثمينة ومجوهرات، إلى جانب فيلا وفيلتين قيد الإنشاء وأرضين سكنيتين، فضلاً عن عملات مزيفة ومواد مخدرة وأدوات تزييف.




