قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده لن تتحرك عسكرياً في لبنان إلا بناءً على طلب صريح من الحكومة اللبنانية، مستبعداً أي تدخل فوري على خلفية التصريحات الأمريكية الأخيرة.
جاء ذلك في مقابلة مع قناة “المشهد” الإخبارية، الأحد، رداً على اقتراح أطلقه الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي، حين قال للصحفيين إنه اقترح على إسرائيل أن تُراقب سوريا حزب الله، لأنهم “سيؤدون المهمة على نحو أفضل”.
“فُسّرت تصريحات ترامب وكأن القوات السورية ستدخل لبنان صباح الغد”، قال الشرع، مشيراً إلى أنه يرى دوراً محتملاً لسوريا لكن عبر مؤسسات الدولة اللبنانية لا بالقوة العسكرية المباشرة. وأضاف أنه منفتح على الجلوس مع حزب الله إذا كان ذلك يخدم مصالح البلدين، رغم سنوات من القتال ضد الجماعة المدعومة من إيران خلال الحرب الأهلية السورية.
والشرع هو الرجل الذي أطاح بنظام بشار الأسد أواخر 2024، وانتهج منذ ذلك الحين مساراً مغايراً تماماً: عدم التدخل، معارضة إيران التي دعمت الأسد، والانفتاح على حوار مع خصوم سابقين بينهم إسرائيل.
الثقل التاريخي لهذه التصريحات لا يخفى على أحد. في عهد حافظ الأسد، هيمنت سوريا على لبنان لما يقارب ثلاثة عقود، بعد أن أرسلت قواتها عام 1976 تحت مسمى قوات حفظ سلام، فبقيت حتى 2005 في ما عدّه كثيرون احتلالاً.
“لماذا لبنان دائمًا مُخيَّر بين الحرب الأهلية وبين حرب إسرائيل؟ لماذا لا يكون هناك خيار ثالث؟” تساءل الشرع، في إشارة واضحة إلى رغبته في تجاوز نموذج التدخل السوري السابق.




