بدأت القرية العالمية في دبي كمهرجان مؤقت في موقف سيارات عام 1996، وها هي اليوم تتصدر قائمة الحدائق الترفيهية الأكثر استقطاباً في العالم — متجاوزةً ماجيك كينغدم في أورلاندو التي احتفظت بالصدارة منذ عام 2006.
وفقاً لتحليل نشرته مجلة Fortune، استقبلت القرية العالمية 10 ملايين زائر في عام 2024، وزّعوا على 202 يوماً فقط — إذ تُغلق أبوابها خلال أشهر الصيف الحارقة. هذا يعني معدل حضور يومي يبلغ 49,505 زوار، مقابل 48,732 لماجيك كينغدم التي تعمل على مدار السنة. والفارق يتسع أكثر حين يُؤخذ عامل ساعات التشغيل بالحسبان: ساعات القرية العالمية أقصر بنسبة 38%، ما يجعل معدل حضورها في الساعة أعلى بنحو 33%.
ديزني، في المقابل، تسير في اتجاه مغاير. انخفض عدد زوار حدائقها الأمريكية بنسبة 1% العام الماضي، في حين ارتفع الإنفاق لكل زائر 5%. استراتيجية الشركة قائمة على رفع العائد لا رفع الأعداد — وقد عبّر عن ذلك ارتفاع سعر تذكرة يوم واحد لماجيك كينغدم من 63 دولاراً عام 2006 إلى ما يتجاوز 200 دولار هذا العام للمرة الأولى.
نشأت القرية العالمية من 10 أكشاك تمثل دولاً مختلفة على مساحة 12.4 فداناً، ثم توسّعت حتى بلغت 394.9 فداناً. صمّم مخططها الرئيسي المصمم الراحل إيدي سوتو، الذي عمل سابقاً مع ديزني، مستوحياً تصميمه من حديقة إيبكوت الديزنية في أورلاندو بأجنحة الدول وعروض الليزر والبحيرة المركزية. وقد تجاوز إجمالي زوارها عبر ثلاثة عقود 100 مليون شخص، وكسرت رقمها القياسي عام 2025 بـ10.5 مليون زائر.
لكن القرية العالمية غائبة تماماً عن قائمة رابطة الترفيه الموضوعاتي TEA — الجهة المرجعية لترتيب حضور حدائق الترفيه عالمياً. قال إدوارد شو، المدير في شركة Entertainment + Culture Advisors المسؤولة عن بيانات الرابطة، إن القرية العالمية “لم تُعدّ تاريخياً حديقة ترفيهية بالمعنى التقليدي، بل مهرجاناً ثقافياً متعدد الجنسيات مع ألعاب بتذاكر منفصلة”. غير أنه أقرّ بأن الرابطة “تراجع تصنيفاتها باستمرار وستواصل ذلك بالنسبة للقرية العالمية في السنوات المقبلة.”
فيل تايلور، المدير الإداري في شركة Team Leisure Consulting، يرى أن التطور نفسه يفسر الغياب: “لا شك أن القرية العالمية باتت اليوم من أفضل حدائق الترفيه أداءً في العالم، وهي بالتأكيد جديرة بالإدراج في قوائم TEA.”
في سياق أوسع، شهدت الإمارات نمواً استثنائياً في قطاع الترفيه، إذ باتت تضم حدائق تحمل أسماء ليغو وفيراري وسيوورلد وسوني ووارنر براذرز — مع مشاريع قادمة لهاري بوتر وديزني في أبوظبي خلال العقد المقبل.




