توفي الكاتب الأمريكي جيري كونواي عن عمر ناهز 73 عاماً في ولاية كاليفورنيا، بعد مضاعفات إصابته بسرطان البنكرياس، لتنتهي مسيرة أحد أبرز الأسماء في عالم القصص المصورة “الكوميكس”، والذي يُلقب بـ”مهندس الصدمات” بسبب أعماله التي أعادت تشكيل مفاهيم البطولة في هذا الفن.
وُلد كونواي عام 1952 في بروكلين، وبدأ الكتابة في سن مبكرة، قبل أن يحصل وهو في التاسعة عشرة من عمره على فرصة كتابة سلسلة “The Amazing Spider-Man”، التي شكلت نقطة تحول في تاريخ “مارفل” وأدخلت أسلوباً أكثر واقعية وعمقاً في سرد قصص الأبطال الخارقين.
ومن أبرز محطاته التي صنعت شهرته، كتابته لحدث وفاة “غوين ستاسي” حبيبة سبايدر مان، وهو الحدث الذي صدم القراء وغير قواعد السرد في قصص الأبطال، حيث كسر فكرة أن الشخصيات الثانوية في أمان دائم داخل هذا العالم.
كما يُنسب إليه ابتكار شخصية “المعاقب” (The Punisher)، التي أصبحت لاحقاً رمزاً ثقافياً واسع الانتشار، رغم اعتراضه لاحقاً على استخدام رمز الجمجمة الخاص بها من قبل بعض الجهات الرسمية، مؤكداً أنها شخصية ذات طابع أخلاقي معقد وليست رمزاً للقوة أو السلطة.
وامتدت مسيرة كونواي إلى عناوين كبرى في “مارفل” مثل “Fantastic Four” و”Thor” و”The Incredible Hulk”، كما عمل أيضاً مع “دي سي كوميكس” وساهم في تطوير شخصيات مثل Firestorm وJason Todd وPower Girl، إضافة إلى كتابته لسلسلة “Justice League of America” لسنوات طويلة.
وحصل كونواي خلال مسيرته على عدة جوائز مرموقة، منها جائزة “إدغار” في الكتابة التلفزيونية، وجائزة “Inkpot”، كما ترشح لجوائز “إيمي”، في انعكاس لتأثيره الممتد من الكوميكس إلى التلفزيون.
وخلفت أعماله إرثاً تجارياً وثقافياً ضخماً، حيث ساهمت شخصياته في تحقيق إيرادات بمليارات الدولارات عبر الأفلام والمنتجات المرتبطة بها، بينما أصبحت بعض الإصدارات التي كتبها مقتنيات نادرة تباع بأسعار مرتفعة في المزادات.
حتى أيامه الأخيرة، ظل كونواي قريباً من جمهوره، حيث واصل توقيع أعماله رغم معاناته الصحية، قبل أن يرحل تاركاً خلفه زوجته وابنتين وإرثاً يُعد من الأهم في تاريخ صناعة الكوميكس.




