تحلّ اليوم ذكرى وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي شكّل أحد أبرز القادة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، بعدما كرّس سنوات حكمه لترسيخ مكانة الدولة إقليمياً ودولياً، ودعم مسيرة التنمية والازدهار في مختلف القطاعات.
ويستذكر الإماراتيون والمقيمون في هذه المناسبة الإرث الكبير الذي تركه الشيخ خليفة بن زايد، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الإنساني، حيث ارتبط اسمه بمشاريع تنموية ضخمة ومبادرات إنسانية امتدت آثارها إلى مختلف دول العالم.
وتحوّلت ذكرى رحيله إلى محطة يستعيد فيها أبناء الإمارات مسيرة قائد عُرف بالحكمة والهدوء، وأسهم في تعزيز نهضة الدولة واستكمال مسيرة البناء التي أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
مسيرة قيادة صنعت الفارق
تولى الشيخ خليفة بن زايد رئاسة دولة الإمارات في عام 2004، واستكمل خلالها خطط التنمية الشاملة التي عززت من مكانة الإمارات كواحدة من أبرز الدول في مجالات الاقتصاد والاستثمار والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وخلال سنوات حكمه، شهدت الدولة توسعاً كبيراً في مشاريع الإسكان والتعليم والصحة، إلى جانب إطلاق مبادرات نوعية هدفت إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز رفاهية المواطنين والمقيمين.
كما لعب دوراً محورياً في دعم الاستقرار الاقتصادي للدولة، خاصة خلال الأزمات العالمية، حيث تبنت الإمارات سياسات مرنة ساهمت في الحفاظ على النمو الاقتصادي واستمرار المشاريع الاستراتيجية الكبرى.
إرث إنساني ومبادرات عالمية
عُرف الشيخ خليفة بن زايد بدعمه الكبير للأعمال الإنسانية والخيرية، إذ حملت العديد من المبادرات والمؤسسات اسمه في مختلف أنحاء العالم، خاصة في مجالات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة الإنسانية.
وقدّمت المؤسسات الإماراتية خلال فترة حكمه مساعدات إنسانية وتنموية لعدد كبير من الدول، ما عزز صورة الإمارات كدولة داعمة للسلام والتنمية والعمل الإنساني.
كما ارتبط اسمه بعدد من المشاريع الوطنية الكبرى، من بينها تطوير البنية التحتية والمناطق السكنية ودعم قطاع الطاقة والاستدامة، إضافة إلى الاهتمام بالثقافة والتراث الوطني.
الإمارات تواصل مسيرة التنمية
تؤكد دولة الإمارات في ذكرى رحيل الشيخ خليفة بن زايد استمرارها في السير على نهجه القائم على التنمية والإنجاز والعمل من أجل الإنسان، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
ويحرص المسؤولون والمؤسسات في الدولة على استذكار القيم التي رسخها الشيخ خليفة، والتي قامت على التسامح والعطاء وتمكين الإنسان، إلى جانب تعزيز مكانة الإمارات كوجهة عالمية للابتكار والاستثمار والتعايش.
وتشهد منصات التواصل الاجتماعي سنوياً تفاعلاً واسعاً في هذه الذكرى، حيث يعبّر كثيرون عن تقديرهم لمسيرة الشيخ خليفة وما قدمه للوطن وشعبه، مستذكرين مواقفه الإنسانية وإنجازاته التي تركت أثراً كبيراً داخل الإمارات وخارجها.




