وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لمناقشة مقترحات تتعلق باستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، في خطوة تعيد بعض الأمل بإنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أسابيع، والتي أسفرت عن آلاف الضحايا وأثرت على الأسواق العالمية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تعتزم تقديم عرض قد يلبي مطالب واشنطن، لكنه أشار إلى عدم وضوح تفاصيل هذا العرض حتى الآن، كما امتنع عن الكشف عن هوية الأطراف التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، مكتفياً بالقول إنها تتعامل مع “الأشخاص المسؤولين”.
في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تخطط حالياً للقاء مبعوثين أمريكيين، رغم توجه المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، مشيراً إلى أن إيران ستنقل مخاوفها إلى الجانب الباكستاني.
وتزامنت هذه التحركات مع تصعيد ميداني شمل ضربات أمريكية وإغلاق إيران لمضيق هرمز، ما أدى إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود، في حين تحدثت واشنطن عن “تقدم محدود” في الأيام الأخيرة.
وأكدت مصادر باكستانية وجود فريق أمني ولوجستي أمريكي في إسلام آباد تحسباً لانعقاد المحادثات، فيما عقد عراقجي فور وصوله اجتماعاً مع وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، وسط انتشار أمني مكثف في المدينة.
وتأتي زيارة عراقجي ضمن جولة تشمل أيضاً سلطنة عمان وروسيا، بهدف التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين بشأن التطورات الجارية، في وقت لم يُحدد فيه بعد موعد جولة جديدة من المفاوضات.
في السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الأمريكي أن إيران أمام فرصة للتوصل إلى اتفاق “جيد”، مشدداً على ضرورة التخلي عن البرنامج النووي بشكل يمكن التحقق منه، بينما تواصل باكستان دور الوسيط لنقل المقترحات بين الطرفين.
وعلى صعيد متصل، تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية، رغم استمرار التوترات والاشتباكات المحدودة في جنوب لبنان، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي المرتبط بالمفاوضات الأوسع.
أما في مضيق هرمز، فقد تراجع عدد السفن العابرة بشكل حاد إلى خمس فقط خلال 24 ساعة، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب، في ظل استمرار الإغلاق الإيراني والحصار الأمريكي على الموانئ، ما يفاقم أزمة الإمدادات العالمية.




