للأسبوع الرابع على التوالي، تواصل حركة “السترات الصفراء” الفرنسية تصعيدها في الشارع. دعت الحركة اليوم الجمعة إلى إقامة حواجز وأنشطة احتجاجية متفرقة، تمهيداً لمظاهرات أوسع تعمّ البلاد السبت.
بدأت الاحتجاجات في صورتها الراهنة مظاهراتٍ طلابية تطالب بتحسين التعليم، قبل أن تتسع قاعدتها لتستقطب مئات الآلاف في أنحاء فرنسا. وأضافت النقابات العمالية ثقلها إلى الحراك أمس الخميس، حين نظّمت مسيرات على مستوى البلاد رفعت فيها مطالب برفع الأجور وزيادة الحد الأدنى منها.
في مواجهة هذا الزخم، أعلنت الحكومة الفرنسية جملة من التنازلات: رفع الحد الأدنى للأجور، وتوفير موظفين وتمويل إضافيين للمدارس، إضافة إلى سحب كميات من الديزل من الاحتياطي الاستراتيجي بهدف خفض أسعار الوقود في محطات التزود لمدة ثلاثة أشهر.
غير أن التفاوض يظل معقّداً بطبيعة الحركة ذاتها؛ فهي تفتقر إلى هيكل تنظيمي مركزي وقيادة موحّدة تُمثّلها. وتعود جذورها إلى عام 2018، حين اندلعت احتجاجات ضد رفع ضرائب الوقود، سرعان ما تحوّلت إلى موجة غضب شعبي واسعة من عدم المساواة الاقتصادية.




