أعلن كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب مع منتخب البرتغال، مُنهياً بذلك مسيرة دولية امتدت 23 عاماً صنع خلالها سجلات لم يبلغها أحد قبله.
كتب النجم البالغ من العمر 41 عاماً عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه “سيعيد القميص رقم 7″، مرفقاً إعلانه بمقطع فيديو ختم فيه فصلاً كاملاً من الكرة البرتغالية. وقال: “لم يكن قراراً سهلاً، لأن هناك قرارات لا تتخذ بالعقل وحده، بل تتخذ بالقلب أيضاً”.
في 234 مباراة دولية، سجل رونالدو 146 هدفاً، ليحتل صدارة قائمتَي الأكثر مشاركةً والأكثر تسجيلاً في تاريخ كرة القدم للرجال. وكان آخر عهده بالمنتخب في كأس العالم 2026، حيث خرجت البرتغال من دور الستة عشر بخسارة 1-صفر أمام إسبانيا التي توجت بالبطولة لاحقاً. وسجّل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، رقم قياسي يتشاركه فقط مع الأرجنتيني ليونيل ميسي.
على صعيد الألقاب الجماعية، قاد رونالدو البرتغال للفوز ببطولة أوروبا 2016، ثم لقبَي دوري الأمم الأوروبية في 2019 و2025.
لم تكن نهاية المسيرة خالية من التوتر. في سبتمبر الماضي، غادر رونالدو معسكر المنتخب قبل مباراة الدنمرك دون إذن، متذرعاً بأن المدرب جورجي جيسوس لم يفِ بوعود قطعها له. أوقفه الاتحاد البرتغالي 30 يوماً وغرّمه 255 يورو، قبل أن يعتذر رونالدو ويُعلن استعداده للعودة. لكن الاعتزال جاء في نهاية المطاف.
قال جيسوس لقناة 11 البرتغالية: “هذا قراره وحده. طلبت منه أن يبقى معي لأنني كنت بحاجة إليه، لكن يتعين علي أن أتقبل قراره. إنه قدوة عالمية”.
وعبّر زميله برونو فرنانديز عن مشاعره بكلمات مقتضبة: “شكراً على الإلهام. كان شرفاً لي أن أعيش لحظات رائعة إلى جانب قدوتي منذ الطفولة”.
أصدر الاتحاد البرتغالي بياناً وصف فيه رونالدو بأنه “لم يكن مجرد رياضي استثنائي، بل كان قائداً ملهماً ورمزاً أسمى لروح منتخبنا الوطني”. وقال رئيس الوزراء لويس مونتينيجرو إن إنجازاته “سيظل صداها يتردد إلى الأبد”.
أما نادي النصر السعودي، الذي لا يزال رونالدو يرتدي قميصه، فكتب: “ليس مجرد فصل بل تاريخ صنعته. لقد طويت صفحة، لكن لا يزال أمامك تاريخ تكتبه”.
وختم رونالدو بيانه: “قضيت حياتي أعمل لأصبح أفضل لاعب في العالم. واليوم أدرك أن أعظم انتصار لي كان استحقاق شرف تمثيل أفضل بلد في العالم”.




