بعد ستة أسابيع من وقف إطلاق النار الهش، لا تزال المحادثات الأمريكية الإيرانية تراوح في مكانها على ملفين جوهريين: مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، ومستقبل السيطرة على مضيق هرمز.
أكد الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “ستحصل” في نهاية المطاف على المخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب، قائلاً للصحفيين في البيت الأبيض: “سنحصل عليه. لسنا بحاجة إليه، ولا نريده. ربما ندمره بعد الحصول عليه، لكننا لن نسمح لهم بحيازته.” وأضاف أنه مستعد لاستئناف الهجمات على إيران إذا لم يحصل على “الردود الصحيحة” من القيادة الإيرانية.
في المقابل، أفاد مسؤولان إيرانيان كبيران لرويترز بأن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً يقضي بعدم نقل المخزون النووي إلى الخارج. كما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي مجدداً مطالب طهران بالسيادة على المضيق.
على صعيد الدبلوماسية، حذّر وزير الخارجية ماركو روبيو من أن أي حل دبلوماسي لن يكون ممكناً إذا أقدمت طهران على فرض رسوم عبور في مضيق هرمز. ومع ذلك أشار إلى تقدم نسبي، قائلاً: “هناك بعض المؤشرات الجيدة… لا أريد أن أبدو مفرطاً في التفاؤل.. لذا لننتظر ونرى ما سيحدث خلال الأيام القليلة المقبلة.”
مصدر إيراني كبير أبلغ رويترز بأنه “لم يتم التوصل إلى اتفاق، لكن جرى تضييق الهوة بين الجانبين”، مؤكداً أن تخصيب اليورانيوم ومضيق هرمز لا يزالان النقطتين العالقتين.
على صعيد الوساطة، أفادت ثلاثة مصادر لرويترز بأن الوسيط الرئيسي قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ربما توجّه إلى طهران يوم الخميس لاستئناف المحادثات. وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي قد زار طهران للمرة الثانية خلال الأسبوع حاملاً رسالة أمريكية، وأجرى محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي. وقال أحد مصادر الوساطة لرويترز: “نتحدث إلى كل المجموعات المختلفة في إيران لتسهيل التواصل ولتكتسب الأمور زخماً.”
أما المقترح الإيراني الجديد المُقدَّم هذا الأسبوع، فيتضمن وفق ما يُعلَن عنه: الإبقاء على السيادة الإيرانية في هرمز، وتعويضات عن أضرار الحرب، وإلغاء العقوبات، والإفراج عن أصول مجمدة، وسحب القوات الأمريكية من المنطقة — وهي بنود رفضها ترامب سابقاً.
على الجانب الاقتصادي، شهدت أسعار النفط تقلبات حادة الخميس في ظل الغموض المحيط بالمفاوضات، في حين تضغط انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر على ترامب داخلياً، بعد أن خفّضت استطلاعات الرأي شعبيته إلى قرب أدنى مستوياتها منذ عودته للبيت الأبيض، على خلفية ارتفاع أسعار الوقود.
وحذّر الحرس الثوري الإيراني من تداعيات أي هجوم جديد، مؤكداً في بيان أن “الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى مناطق تتجاوز حدود المنطقة.”




