اكتشاف علمي يكشف الرابط بين البرق والإلكترونات الكونية القادمة من الفضاء

اكتشاف علمي جديد يكشف دور الأشعة الكونية في نشوء البرق في الغلاف الجوي، ما يفتح آفاقاً لفهم الظاهرة.

فريق التحرير
نشوء البرق في الغلاف الجوي

ملخص المقال

إنتاج AI

توصل باحثون أمريكيون لفهم جديد للبرق يربط التفريغات الكهربائية بإلكترونات عالية الطاقة من الفضاء. الدراسة قدمت وصفًا كميًا دقيقًا لآلية البرق، مدمجة بيانات الأشعة السينية وغاما والموجات الراديوية، مما يحسن فهم العواصف الرعدية.

النقاط الأساسية

  • كشف بحث أمريكي عن فهم جديد للبرق وعلاقته بالإلكترونات عالية الطاقة من الفضاء.
  • الدراسة تقدم وصفًا كميًا دقيقًا لآلية البرق، وتدمج بيانات من الأشعة السينية والإلكترونات.
  • الاكتشاف يحسن فهم العواصف الرعدية وقد يطور تقنيات لرصد العواصف والتنبؤ بها.

في إنجاز علمي بارز، توصّل فريق من الباحثين الأميركيين إلى فهم جديد لنشوء ظاهرة البرق، يكشف عن ارتباط وثيق بين التفريغات الكهربائية في الغلاف الجوي ووجود إلكترونات عالية الطاقة مصدرها الفضاء الخارجي.

ووفقاً لما أورده موقع “روسيا اليوم”، فقد قدّم علماء الفيزياء في جامعة ولاية بنسلفانيا أول وصف كمي دقيق لآلية البرق، لافتين إلى أن الظاهرة ليست مجرد تفريغ كهربائي بسيط كما كان يُعتقد سابقاً.

وأوضح البروفيسور فيكتور باسكو، أحد أعضاء الفريق البحثي، أن الدراسة جمعت بيانات علمية متفرقة تراكمت عبر سنوات، شملت تسجيل ومضات أشعة سينية مرتبطة بالبرق، وتحليل الحقول الكهربائية المحيطة، إلى جانب ظواهر “الانهيار الإلكتروني” داخل الغلاف الجوي.

ونجح الفريق في تطوير نموذج موحد يشرح كيفية تشكل تفريغات البرق، من خلال دمج معلومات متعلقة بالأشعة السينية، وأشعة غاما، والموجات الراديوية، وسلاسل التفاعلات الإلكترونية المرتبطة بها.

وأظهرت القياسات التي جمعتها الأقمار الصناعية أن ومضات البرق غالباً ما تتزامن مع انفجارات قوية من أشعة غاما والأشعة السينية، تُرصد بوضوح من الفضاء، ما يشير إلى تورّط جسيمات عالية الطاقة تُعرف بـ”الإلكترونات الكونية”.

وتبين أن هذه الإلكترونات الخارقة تخترق الطبقات العليا للغلاف الجوي، حيث تتفاعل مع الحقول الكهربائية المكثفة قرب السحب الرعدية. وعندما تتسارع هذه الجسيمات وتصطدم بجزيئات الأوكسجين والنيتروجين، تطلق فوتونات عالية الطاقة تُحفز بدورها سلسلة من التفاعلات تؤدي في النهاية إلى تفريغ كهربائي هائل — أي البرق.

Advertisement

ويُعد هذا الاكتشاف خطوة متقدمة في فهم ديناميكيات العواصف الرعدية، ويعيد النظر في النظريات التقليدية حول نشأة البرق، كما يُنتظر أن يسهم في تحسين دقة النماذج المناخية والتنبؤات الجوية.

من جانبها، أكدت دائرة الصحافة في جامعة بنسلفانيا أن هذه النتائج تمهد الطريق نحو تطوير تقنيات أكثر دقة لرصد العواصف وتوقع سلوكها، كما تفتح آفاقاً بحثية جديدة لفهم الظواهر المماثلة على كواكب أخرى داخل النظام الشمسي.