مصر أوقعتْها قرعة كأس العالم 2026 في مجموعة قوية بالفعل، لكن متوازنة نسبيًا، إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا في المجموعة السابعة (G)، في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا.
تركيبة المجموعة السابعة ومواقع القوة
المجموعة السابعة تضم: بلجيكا (مصنّفة من المستوى الأول)، مصر (من المستوى الثالث)، إيران (من المستوى الثاني)، ونيوزيلندا بطلة أوقيانوسيا (من المستوى الرابع). بلجيكا تدخل البطولة كأحد منتخبات الصف الأول أوروبيًا، مع خبرة كبيرة في البطولات الكبرى، بينما يملك منتخب إيران سجلاً قويًا في آسيا وحضورًا متكررًا بالمونديال، ما يجعل المنافسة على الصدارة نظريًا بين هذه المنتخبات الثلاثة، مع سعي نيوزيلندا لاستغلال أي تعثر لتحقيق مفاجأة. بالنسبة لمصر، قوة المجموعة تأتي من وجود منافسين من أوروبا وآسيا بمدارس كروية مختلفة، ما يفرض على الجهاز الفني إعداد خطط متنوّعة تكتيكيًا لكل مباراة.
فرص مصر في العبور وفق النظام الجديد
مع نظام 48 منتخبًا، يتأهل من كل مجموعة (4 منتخبات) صاحبا المركزين الأول والثاني، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، إلى دور الـ32، ما يرفع حظوظ المنتخبات القادرة على حصد 4 نقاط على الأقل. مسار مصر الواقعي يمرّ بمحاولة تحقيق نتيجة إيجابية أمام إيران في المواجهة التي تُعد مفتاحية على المركزين الثاني أو الثالث، والسعي لعدم الخسارة بفارق كبير أمام بلجيكا، مع ضرورة حصد الفوز أمام نيوزيلندا التي تُعد على الورق الأضعف تصنيفًا في المجموعة. وجود محمد صلاح كقائد للفراعنة يمنح المنتخب عنصرًا هجوميًا من طراز عالمي، لكن نجاح مصر سيعتمد على تنظيم دفاعي مرن وقدرة خط الوسط على التعامل مع الضغط البلجيكي والقوة البدنية والتكتيكية لإيران.
نظرة المنافسين للمجموعة وحسابات “التوازن”
الصحافة البلجيكية وصفت المجموعة بأنها “مناسبة” للشياطين الحمر وليست مجموعة موت، مع تحذير واضح من مصر بوصفها منتخبًا يمتلك نجمًا بحجم صلاح ويمكنه الدفاع بصلابة وإزعاج أي منافس في يومه الجيد. من منظور نيوزيلندا، وقع المنتخب في مجموعة “قوية لكن ليست مستحيلة”، حيث يواجه منتخبات مصنفة أعلى منه بكثير، ما يخفف الضغط ويمنحه دافع اللعب بلا قيود بحثًا عن مفاجأة أو تعثر يستغله لصالحه. أما في الإعلام المصري والعربي، فيُنظر إلى المجموعة على أنها صعبة ولكن يمكن التعامل معها، مقارنة بمجموعات أخرى تضم مرشحين أكثر قوة مثل البرازيل أو الأرجنتين أو فرنسا، ما يجعل الأمل في عبور مصر إلى دور الـ32 قائمًا بواقعية إذا أُديرت المباريات بذكاء.




