في أبريل 2026، نفّذت ناسا مهمة “أرتميس 2” التي حملت أربعة رواد فضاء على متن مركبة “أوريون” في أول رحلة مأهولة إلى محيط القمر منذ مهمة “أبولو 17” عام 1972.
وتابع الملايين المهمة عبر البث المباشر، قبل أن يشاهد العالم للمرة الأولى فيديو بدقة 4K لرواد الفضاء أثناء دورانهم حول القمر، تم نقله مباشرة باستخدام تقنية الاتصال بالليزر.
لكن خلف هذا المشهد اعتمدت المهمة على منظومة تقنية معقدة شملت الحوسبة السحابية، والمحاكاة المتقدمة، وشبكات اتصال أرضية مصممة لنقل البيانات من أعماق الفضاء إلى شاشات المشاهدين.
حوسبة مسار الرحلة
اعتمد فريق علوم رحلات أوريون في مركز جونسون للفضاء على عشرات الآلاف من عمليات المحاكاة لتوقع مسارات الرحلة والسيناريوهات الطارئة، حيث أنتجت كل نافذة إطلاق ما بين 2 و5 تيرابايت من البيانات.
واستخدمت ناسا بيئة AWS GovCloud لمعالجة هذه البيانات، ما سمح بإجراء تعديلات على مسار المركبة خلال الساعات الأولى من الرحلة عبر آلاف الساعات الحوسبية.
كما مكّنت تقنية الحوسبة السحابية المرنة الفرق الهندسية من زيادة القدرة الحوسبية عند الحاجة بدلاً من الاعتماد على أنظمة محلية محدودة.
اتصال ليزري بين القمر والأرض
اعتمدت المهمة على نظام الاتصالات البصرية لمركبة أوريون O2O، الذي يستخدم الليزر لنقل البيانات بسرعة تصل إلى 260 ميغابت في الثانية، وهي سرعة كافية لبث فيديو 4K من مسافة القمر.
وصلت الإشارات إلى محطة استقبال في مرصد جبل ستروملو بأستراليا، ثم نُقلت عبر شبكة عالية الأداء إلى منشآت ناسا في نيو مكسيكو لمعالجة الفيديو وتوزيعه.
من القمر إلى شاشات الملايين
اعتمدت ناسا على منصتها NASA+ لبث تفاصيل المهمة، باستخدام تقنيات معالجة ونقل الفيديو السحابي، مع توزيع المحتوى عبر منصات مثل YouTube وPrime Video.
وشكّل بث أرتميس 2 اختباراً تقنياً لمهام مستقبلية، حيث تستهدف ناسا جذب مئات الملايين من المشاهدين خلال مهام الهبوط القادمة على سطح القمر.




