أطاح الأمن السوري الجديد بأحد أبرز المطلوبين: أمجد يوسف (مواليد 1986)، الضابط في شعبة الاستخبارات العسكرية بالنظام السابق، المتهم الأول بارتكاب “مجزرة حي التضامن” في دمشق بتاريخ 16 أبريل 2013. كشفت السلطات السورية الجديدة عن إلقاء القبض على أمجد يوسف ضمن حملة أمنية موسعة استهدفت ملاحقة “فلول النظام البائد“.
جريمة توثقت بالصوت والصورة: 500 قتيل حسب الاعترافات
ارتكبت مجزرة التضامن في 16 أبريل 2013 حيث اقتاد جنود تابعون للمخابرات العسكرية السورية عشرات السوريين إلى حي التضامن المعزول، ثم ألقوا بهم واحداً تلو الآخر في حفرة جماعية أُعدت مسبقاً بالقرب من مسجد عثمان. أظهرت التحقيقات الموسعة التي نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية ومجلة نيولاينز الأمريكية فيديوهات واضحة لأمجد يوسف وهو يدفع الضحايا المعصوبي الأعين إلى الحفرة ثم إطلاق النار عليهم وحرق جثثهم.
قال مدير أمن دمشق المقدم عبد الرحمن الدباغ إن الموقوفين الثلاثة (من بينهم أمجد يوسف) “اعترفوا بتورطهم في مجازر بحي التضامن أسفرت عن قتل أكثر من 500 مدنٍ بدون محاكمة”. قتل الضابط وزملاؤه 41 شخصاً في حادثة واحدة، لكن السلسلة الأكبر امتدت لمئات الضحايا.
اعترافات صادمة: “لا أعرف عدد الأشخاص الذين قتلتهم”
في اعترافات صادمة تم الكشف عنها لاحقاً، قال أمجد يوسف: “لا أعرف عدد الأشخاص الذين قتلتهم”. عكس هذا الاعتراف طبيعة الحملة الممنهجة والوحشية التي نفذها جنود المخابرات العسكرية، حيث أصبح القتل عملية روتينية بدون معرفة حتى بعدد الضحايا.




