خلال مداخلة في اجتماع مخصص لأزمة مضيق هرمز، قال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني إن تصرفات إيران في المضيق تمثل «تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي» في ظل تعطيل عمليات الشحن وتأثر إمدادات الطاقة الحيوية والتجارة الدولية. وأوضح أن أكثر من تسعين ألف سفينة تبحر يوميًا في البحار والمحيطات، ما يجعل أي إغلاق أو عرقلة في ممرات استراتيجية مثل هرمز مسألة تمس مصالح دولية واسعة، وليس دول الخليج فقط.
انتهاك للقانون الدولي ودعوة لتحرك مشترك
الزياني شدد على أن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كأداة ضغط سياسية يعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي واعتداءً على مبدأ حرية الملاحة، داعيًا إلى فتح المضيق «دون شروط» ووقف ما وصفه بالممارسات غير القانونية التي تزيد من معاناة شعوب العالم عبر التأثير على الطاقة والغذاء والدواء. ولفت إلى أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الإجراءات يشجع طهران على المضي فيها، مطالبًا مجلس الأمن والدول المتضررة بالتحرك لتعزيز مبادرات الأمن البحري وتأكيد شرعية حرية المرور العابر في المضائق الدولية.
أرقام مقلقة حول السفن العالقة
بحسب ما عُرض في كلمته أمام مجلس الأمن، أشار الوزير البحريني إلى أن التصرفات الإيرانية أدت إلى احتجاز أو تعطيل نحو 800 سفينة شحن في الخليج العربي، وترك ما يقارب 20 ألف بحار في أوضاع مقلقة بعيدًا عن بلدانهم وأسرهم، في مشهد وصفه بأنه «تهديد صريح» لأمن التجارة العالمية وحرية الملاحة. وقدّم هذا الوضع، من وجهة النظر البحرينية، مثالًا على «هشاشة» طرق الملاحة البحرية وكيف يمكن استخدامها كورقة ضغط أمام أعين المجتمع الدولي دون رد فعل كافٍ لمدة تقارب 60 يومًا.
البحرين تطالب باستجابة دولية حازمة
وزارة الخارجية البحرينية كانت قد دعت، في بيان سابق، الدول المتضررة إلى «سرعة التحرك» وتعزيز مبادرات حماية الملاحة في مضيق هرمز، كما ناشدت مجلس الأمن ممارسة مسؤولياته القانونية تجاه التهديدات الإيرانية بإغلاق المضيق لما قد يترتب عليها من تداعيات خطيرة على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي. وختم الزياني بالتأكيد أن أمن الممرات البحرية «مصلحة جماعية لا يمكن التعامل معها بشكل انتقائي»، وأن ما يحدث في مضيق هرمز يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة المجتمع الدولي على حماية قواعد النظام الدولي القائم على حرية الملاحة والتجارة.




