تراجعت البيتكوين بنحو 2.5% خلال تعاملات الخميس، بعد أن اخترقت مستوى 62 ألف دولار نزولاً في وقت سابق من الجلسة — وهو أدنى مستوى لها منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط — قبل أن تعود جزئياً للتعافي.
جاء التراجع على خلفية موجة بيع أوسع في سوق العملات المشفرة، تتقاطع فيها ثلاثة عوامل: الضغوط الجيوسياسية المتصاعدة، وارتفاع أسعار النفط، وعمليات جني أرباح في الأصول عالية المخاطر.
لكن المحفّز الأكثر إيلاماً جاء من داخل السوق نفسه. تقارير تشير إلى أن شركة “استراتيجي” المملوكة للملياردير مايكل سايلور تخلّصت من حيازات بقيمة 2.5 مليون دولار من البيتكوين، مما أشعل مخاوف المستثمرين من أن المؤسسات الكبرى باتت تُخفف انكشافها على الأصول الرقمية.
قال جوش دو، كبير مسؤولي الاستثمار في “أنيموكا براندز”، لوكالة بلومبرغ، إن “استراتيجي” خففت من التزامها السابق بعدم البيع، “ما أدى إلى اهتزاز ثقة المستثمرين في السوق”. وحذّر دو من أن السوق معرّض لكسر مستوى 62 ألف دولار من جديد، خصوصاً مع استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية.
تأتي هذه التطورات في لحظة تتشابك فيها عوامل التضخم وتحركات أسعار الفائدة مع المستجدات الجيوسياسية، ما يضيّق هامش المخاطرة لدى المستثمرين ويُلقي بظلاله مباشرة على شهيتهم للأصول الرقمية.




