أقرّ مجلس الوزراء السعودي الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، في جلسة ترأّسها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في جدة يوم الثلاثاء، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السعودية. وجاء القرار ضمن 10 قرارات رسمية أصدرها المجلس خلال الجلسة ذاتها.
تستهدف الاستراتيجية رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35% بحلول 2030، بعد أن بلغت هذه المساهمة 22.9% وفقاً لتقرير رؤية 2030 السنوي للعام 2025. وأشار التقرير ذاته إلى أن عدد هذه المنشآت تجاوز 1.7 مليون منشأة عام 2025، مقارنةً بنحو 429,000 منشأة عام 2016، فيما يعمل في القطاع نحو 8.8 مليون شخص. ولم تكشف الحكومة حتى الآن عن تفاصيل المحاور والمبادرات المندرجة تحت الاستراتيجية الجديدة.
على صعيد التمويل، كشفت أرقام البنك المركزي السعودي خلال أسبوع التمويل الذي نظّمته منشآت في مايو، أن التمويل الممنوح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بلغ نحو 470 مليار ريال، وهو مستوى قياسي يمثّل ارتفاعاً بنسبة 33% عن العام السابق. وتسعى المملكة إلى رفع حصة هذه المنشآت من تمويل البنوك إلى نحو 20%.
دولياً، تقدّمت المملكة في مؤشرات ريادة الأعمال العالمية؛ إذ احتلّت المرتبة الأولى بين الاقتصادات ذات الدخل المرتفع في مؤشر تمويل ريادة الأعمال ضمن تقرير المراقب العالمي لريادة الأعمال 2025-2026 استناداً إلى ما أوردته منشآت، كما حلّت ثالثةً عالمياً في مؤشر السياق الوطني لريادة الأعمال. ويدعم هذا القطاع مؤسسات من بينها منشآت وبنك المنشآت وبرنامج كفالة والشركة السعودية للاستثمار الرأسمالي.
في قرارات موازية، وافق المجلس على انضمام وزارة الاستثمار إلى اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال، وفوّض الوزير بالتفاوض على مذكرة تفاهم مع أيرلندا في مجال الاستثمار المباشر. كما أُقرّت مذكرات تعاون مع كازاخستان في قطاع الثروة المعدنية، وتفويض لرئيس هيئة التأمين بإجراء محادثات مع الكويت بشأن التعاون في قطاعي التأمين وإعادة التأمين.




