قال 43% من مسافري الشرق الأوسط إن متطلبات الهجرة والتأشيرات دفعتهم إلى العدول عن زيارة وجهة ما، وهي نسبة تساوي المتوسط العالمي، الذي ارتفع من 33% في عام 2025.
وعلى مستوى العالم، رأى 53% ممن تراجعوا عن السفر بسبب هذه المتطلبات أن إجراءاتها معقدة أكثر من اللازم، فيما أشار 17% إلى مخاوف الخصوصية، وقالت النسبة نفسها إن التكلفة كانت السبب. وفي الشرق الأوسط، تُذكر التكلفة بوتيرة أكبر مقارنة بمناطق أخرى، لكن تعقيد الإجراءات يظل الشكوى الأبرز.
في المقابل، يُظهر المسافرون في المنطقة اهتماماً كبيراً بالحلول الرقمية. ويرغب 91% منهم في استخدام جواز سفر رقمي لإتمام إجراءات تسجيل الوصول عبر الإنترنت، وهي النسبة الأعلى بين المناطق، مقارنة بـ84% عالمياً. كما يوافق 84% على مشاركة بياناتهم البيومترية في إجراءات المطار، مقابل 78% على مستوى العالم. وأبدى 72% استعدادهم لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التخطيط لرحلاتهم، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 49%.
لكن الاستخدام الفعلي للتقنيات البيومترية لا يواكب هذا الاهتمام؛ إذ انخفضت نسبة مسافري الشرق الأوسط الذين استخدموا هذه الإجراءات خلال العام الماضي إلى 61%، بتراجع ست نقاط مئوية. وفي المقابل، ارتفعت النسبة عالمياً ثماني نقاط إلى 58%، وسجلت أمريكا الشمالية أعلى مستوى عند 63%.
وبلغ مستوى الرضا العام عن السفر الجوي في الشرق الأوسط 90%، بزيادة نقطتين مئويتين عن عام 2025، وبالمستوى نفسه المسجل في آسيا والمحيط الهادئ.
وقال نيك كارين، نائب الرئيس الأول للعمليات والسلامة والأمن في الاتحاد الدولي للنقل الجوي، إن المسافرين يتبنون التكنولوجيا لتسهيل رحلاتهم، داعياً الحكومات إلى تبسيط إجراءات الدخول، وإلغاء الفحوص المكررة، وتسريع إصدار وثائق السفر الرقمية الآمنة وقبولها.
ولا تزال الخصوصية من أبرز التحديات؛ إذ اعتبر 59% من المشاركين أن تسريب البيانات هو أكبر مخاوفهم. وفضّل 60% تقديم طلبات التأشيرة عبر الإنترنت، مقابل 25% يفضلون التقدم شخصياً لدى القنصليات أو السفارات، فيما قال 86% إنهم مستعدون لمشاركة معلومات الهجرة رقمياً قبل المغادرة.
وتشير هذه النتائج إلى فجوة بين رغبة المسافرين في تجربة رقمية أسهل وبين ما توفره الإجراءات حالياً، فيما يرتبط تطويرها بقرارات الحكومات والجهات المعنية بإجراءات الدخول والهجرة.




