أعلنت شركة ماكدونالدز اليابان رسمياً، الأربعاء 21 أغسطس 2025، إلغاء حملة ترويجية كانت معدة بالتعاون مع سلسلة المانغا الشهيرة “وان بيس”، وذلك على خلفية موجة جدل واسع ونقد اجتماعي أثارته فعالية سابقة متعلقة ببطاقات “بوكيمون” محدودة الإصدار التي رافقت وجبات “هابي ميل”.
أزمة بوكيمون الأخيرة تعطل الحملات الترويجية
الحملة الترويجية السابقة لبطاقات “بوكيمون” انطلقت بداية أغسطس، وسرعان ما شهدت إقبالاً غير مسبوق، إذ توافد آلاف الأشخاص إلى فروع ماكدونالدز، أغلبهم من جامعي البطاقات ومحبي “بوكيمون”، واضطر الكثير منهم لشراء كميات ضخمة من الوجبات فقط للحصول على البطاقة النادرة، ما أدى إلى طوابير طويلة ونفاذ الكمية في أقل من 24 ساعة، بحسب تقارير الشركة.
ورصدت كاميرات العملاء صوراً لأكياس ممتلئة بوجبات البرغر والبطاطا غير المستهلكة تُركت في الشوارع أو أُلقيت في القمامة، ما أشعل موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي تضمنت وسم #UnhappyMeals (وجبات غير سعيدة)، في إشارة إلى وجبة “هابي ميل” التي وضعت اسمها في قلب الأزمة.
إعادة البيع ونقص الطعام
تسببت الحملة أيضاً في اضطراب السوق، حيث عُرضت بطاقات “بوكيمون” للبيع عبر منصات رقمية بأسعار مرتفعة جداً، بينما شكا أولياء الأمور من عدم تمكن أطفالهم من الحصول على الوجبات بسبب شراء جماعي فاق التوقعات. واضطرت الشركة إلى فرض حد أقصى لشراء الوجبات (خمس وجبات للشخص)، لكنها اعترفت في بيان لاحق بعدم كفاءة الإجراءات وحذرت من أنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد إعادة بيع البطاقات بشكل غير قانوني مستقبلاً.
اعتذار وتعديل السياسات
في بيان رسمي صدر يوم الإثنين، أكدت ماكدونالدز اليابان اعتذارها عن الأزمة وموقفها الرافض لإهدار الطعام، معتبرة ما حدث مخالفاً لقيم الشركة في توفير تجربة ممتعة للأطفال والعائلات. وأعلنت إلغاء حملتها الجديدة مع “وان بيس” وذلك تجنباً لتكرار الأزمة، وأكدت أنها ستراجع سياساتها التسويقية لضمان احترام قيم المجتمع ووضع آليات صارمة لمنع إعادة البيع وللحد من هدر الطعام.




