سيرينا ويليامز تثير جدلاً واسعاً بعد إعلانها استخدام أدوية إنقاص الوزن

أثارت سيرينا ويليامز جدلاً واسعاً بعد إعلانها فقدان 31 رطلاً باستخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1 ضمن شراكة مع شركة “رو”

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

أثارت سيرينا ويليامز جدلاً بعد إعلانها عن استخدام أدوية GLP-1 لإنقاص الوزن بالشراكة مع شركة "رو". كشفت معاناتها مع الوزن بعد الولادة، مؤكدة أن الدواء عزز جهودها في النظام الغذائي والتمارين الرياضية. واجهت انتقادات، لكنها دافعت عن قرارها معتبرةً إياه رعاية صحية.

النقاط الأساسية

  • أعلنت سيرينا ويليامز عن استخدامها أدوية GLP-1 لإنقاص الوزن بشراكة مع شركة "رو".
  • فقدت ويليامز 14 كيلوغراماً في 8 أشهر، لكن الإعلان أثار جدلاً وانتقادات واسعة.
  • تدافع ويليامز عن قرارها، مؤكدة أنه ليس طريقاً مختصراً بل رعاية صحية.

أثارت أسطورة التنس الأمريكية سيرينا ويليامز جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلانها في أغسطس 2025 عن استخدامها لأدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1 لفقدان 31 رطلاً (حوالي 14 كيلوغراماً) خلال ثمانية أشهر، وذلك في إطار شراكة مع شركة “رو” للرعاية الصحية عن بُعد كسفيرة للعلامة التجارية.

الصراع الشخصي مع الوزن بعد الإنجاب

كشفت ويليامز، البالغة من العمر 43 عاماً، أن معاناتها مع الوزن بدأت بعد ولادة ابنتها الأولى أليكسيس أوليمبيا في عام 2017، وتفاقمت بعد ولادة ابنتها الثانية أديرا في أغسطس 2023. وأوضحت في حديث حصري لمجلة “بيبول”: “لم أتمكن من الوصول إلى الوزن الذي احتجت إليه مهما فعلت، مهما تدربت. كان الأمر مجنوناً لأنني لم أكن في مكان كهذا في حياتي من قبل، حيث أعمل بجد وآكل بصحة ولا أستطيع النزول إلى المستوى الذي أحتاج إليه”.

وأضافت أنها بعد ولادة ابنتها الثانية أديرا، فقدت “الكثير” من الوزن في الأسبوعين الأولين، لكن بعد ذلك “لم أفقد رطلاً واحداً آخر”. رغم ممارستها التمارين لخمس ساعات يومياً تشمل الجري والمشي وركوب الدراجات وتسلق السلالم، لم تستطع تحقيق النتائج المرجوة.

القرار الصعب والبحث الدقيق

اعترفت ويليامز بأنها كانت متوترة جداً بشأن قرار استخدام أدوية GLP-1، قائلة: “أجريت الكثير من البحوث حول الموضوع. تساءلت: هل هذا طريق مختصر؟ ما هي الفوائد؟ ما هي الجوانب السلبية؟ أردت حقاً أن أتعمق فيه قبل أن أفعل ذلك”. وأكدت أنها “لم تأخذ طرقاً مختصرة في مسيرتها المهنية وعملت دائماً بجد شديد”.

Advertisement

بدأت ويليامز استخدام الحقن الأسبوعية بعد حوالي ستة أشهر من ولادة ابنتها أديرا، عندما توقفت عن الرضاعة الطبيعية في أوائل عام 2024، بعد استشارة طبيب عبر شركة “رو”.

النتائج والفوائد الصحية

خلال ثمانية أشهر من العلاج، نجحت ويليامز في فقدان أكثر من 31 رطلاً، وأشارت إلى تحسن ملحوظ في صحتها العامة. قالت: “أشعر بأنني رائعة. أشعر بالخفة جسدياً وذهنياً. يمكنني فعل المزيد. أنا أكثر نشاطاً. مفاصلي لا تؤلمني كثيراً. أشعر وكأن شيئاً بسيطاً مثل النزول أصبح أسهل بكثير بالنسبة لي، وأفعله بسرعة أكبر”.

أكدت أن الدواء “عزز الجهود التي كانت تبذلها بالفعل من خلال النظام الغذائي والتمارين الرياضية”، مشيرة إلى أنه ساعدها في تخفيف آلام المفاصل وزيادة الطاقة واستقرار مستويات السكر في الدم وحتى تحسين الصحة النفسية.

الانتقادات والجدل على وسائل التواصل

واجه إعلان ويليامز انتقادات شديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث رأى البعض أن ترويجها لهذا العلاج قد يرسل رسائل خطيرة للنساء الشابات والرياضيين الصاعدين. انتقد المعارضون استخدام رياضية أسطورية لأدوية إنقاص الوزن، معتبرين أن ذلك قد يؤثر سلباً على صورة الجسم ويشجع على استخدام أدوية قوية لعلاج السمنة.

Advertisement

كما أثار البعض مخاوف حول تضارب المصالح، خاصة أن زوج ويليامز، أليكسيس أوهانيان المؤسس المشارك لموقع “ريديت”، هو مستثمر في شركة “رو” وعضو في مجلس إدارتها.

دفاع ويليامز عن قرارها

دافعت ويليامز بقوة عن قرارها، مؤكدة أن استخدام الدواء ليس “طريقاً مختصراً” بل رعاية صحية ضرورية. قالت في بيان صحفي: “تدربت على أعلى مستوى، وأكلت نظاماً غذائياً نظيفاً، ودفعت نفسي، ومع ذلك، بعد إنجاب الأطفال، لم يكن جسدي يستجيب. أدركت أن الأمر لم يكن يتعلق بقوة الإرادة؛ بل كان بيولوجياً. جسدي احتاج إلى GLP-1 والدعم السريري”.

وأضافت: “أشارك مع رو لأنه إذا كنت بحاجة للمساعدة كرياضية محترفة تعمل على المستوى 10، أعلم أن آخرين يكافحون أيضاً، والجميع يستحق الوصول إلى العلاج الذي يحتاجونه. هذا ليس طريقاً مختصراً. إنها رعاية صحية”.

استراتيجية الشركة لإزالة الوصمة

تهدف شراكة ويليامز مع شركة “رو” إلى إزالة الوصمة المرتبطة باستخدام أدوية GLP-1 لإنقاص الوزن. وفقاً لسامان رحماني، المؤسس المشارك ورئيس قسم المنتجات في “رو”: “ما هو قوي جداً بشأن سيرينا هو أنه لن يقول أحد أبداً أنها تفتقر إلى قوة الإرادة. إنها واحدة من أكثر الأشخاص انضباطاً في العالم. ومع ذلك، تشارك لأول مرة أنها احتاجت الدعم لتحقيق أهدافها الصحية”.

Advertisement

انضمت ويليامز إلى أسطورة كرة السلة تشارلز باركلي كسفير مشاهير لشركة “رو”، والذي أعلن في أبريل 2025 عن استخدامه لأدوية GLP-1.

ردود الفعل المختلطة من الخبراء

عبّر بعض الخبراء عن تقديرهم لصراحة ويليامز، بينما أبدى آخرون قلقهم. الدكتورة كلير ماديغان، الباحثة الأولى في الطب السلوكي بجامعة لوفبورو، أشادت بحديث ويليامز عن تحديات فقدان الوزن بعد الحمل، لكنها أعربت عن قلقها من أن رسالة ويليامز قد تثبط عزيمة بعض النساء نظراً لتكلفة الأدوية العالية وإمكانية نظر الأشخاص العاديين إلى نجاح ويليامز باعتباره غير قابل للتحقيق بسبب مواردها المالية.

من جهة أخرى، رأى الأستاذ كالب لونا من جامعة كاليفورنيا أن صراحة ويليامز تمثل “اختراقاً كبيراً” يساعد في إسكات النقاد الذين يزعمون أن “فقدان الوزن يتحقق بوسائل أسهل” عند استخدام أدوية إنقاص الوزن.

السياق الأوسع لصناعة أدوية إنقاص الوزن

يأتي إعلان ويليامز في وقت تشهد فيه أدوية GLP-1 نمواً هائلاً في الشعبية، حيث تُستخدم في الأصل لعلاج السكري من النوع الثاني ولكنها أثبتت فعاليتها في إنقاص الوزن. تشمل العلامات التجارية الشهيرة في هذه الفئة أوزيمبيك وويغوفي وزيبباوند وماونجارو.

Advertisement

تُظهر البيانات أن هذه الأدوية يمكن أن تساعد الأشخاص في فقدان 15-20% من وزن أجسامهم، مما يجعلها أكثر الأدوية فعالية لإنقاص الوزن المتاحة حالياً.

التكلفة والوصول للعلاج

يبدأ برنامج “رو بودي” لإنقاص الوزن برسوم أولية تتراوح بين 99-145 دولاراً لتقييم صحي عبر الإنترنت، يتبعها تكلفة عضوية شهرية قدرها 145 دولاراً (مع تسعير الشهر الأول بـ 45 دولاراً) للحصول على دعم علاجي مستمر. لا تغطي العضوية تكاليف الأدوية القابلة للحقن، والتي تتراوح من 349 إلى 1000 دولار شهرياً حسب خطة التأمين الفردية.

الخلاصة والتأثير المستقبلي

تُعتبر شراكة سيرينا ويليامز مع شركة “رو” نقطة تحول في كيفية تسويق أدوية إنقاص الوزن، حيث تنتقل الصناعة من الإعلانات المجهولة إلى عصر المشاهير المؤثرين. كونها واحدة من أعظم الرياضيات في التاريخ وأيقونة عالمية، فإن قرارها بالكشف عن استخدامها لهذه الأدوية يحمل وزناً كبيراً في تشكيل الرأي العام حول هذه العلاجات.

بينما تهدف ويليامز إلى إزالة الوصمة وتطبيع استخدام هذه الأدوية، يبقى السؤال حول التأثير طويل المدى لهذا النوع من التأييد المشهور على سلوك المستهلكين والمفاهيم المجتمعية حول الصحة وصورة الجسد مفتوحاً للنقاش والبحث المستقبلي.

Advertisement