رحل عن عالمنا اليوم الفنان المصري أحمد الضوي، أحد أبرز رواد فن الرسوم المتحركة وتحريك الصلصال في مصر والعالم العربي، بعد رحلة فنية امتدت لعقود وترك خلالها بصمة خالدة في وجدان جيل كبير من الأطفال والشباب. عانى الضوي في الفترة الأخيرة من تدهور صحي حاد، شمل تكسرا في الصفائح الدموية وتضخما في الكبد والطحال، وظل في صراع مع المرض حتى فارق الحياة صباح الاثنين 29 سبتمبر.
إرث فني عابر للأجيال
عرف الضوي بتأسيسه لفن تحريك الصلصال وتقنيات الرسوم المتحركة اليدوية، وصمم أشهر أعماله التلفزيونية «قصص الأنبياء» التي عرضت عبر شاشات التلفزيون وحققت نجاحًا جماهيريًا امتد من مصر إلى الخليج والمغرب العربي. وشارك في العديد من الأعمال التي جسدت السيرة النبوية وسير الصحابة والقصص الدينية بقالب بصري مميز، مما أدى إلى انتقال إرثه الفني إلى أجيال عربية متعاقبة.
حزن واسع وتكريم للرمزية الإنسانية
نعى فنانون ومبدعون مصريون وعرب الفنان أحمد الضوي، مشيدين بإخلاصه وبراعته الاستثنائية في نقل القيم الدينية والإنسانية للأطفال بلغة فنية راقية. وكتب المبدعون على منصات التواصل: “فقدنا أخا عزيزًا دمث الخلق ترك أثرا لا يمحى وذكريات في كل بيت عربي”. وأعرب زملاؤه وأصدقاؤه وأسرته عن حزنهم الشديد وطلبوا الدعاء له بالرحمة وتكريم رمزيته الإنسانية والفنية في المحافل القادمة.
وداع الفنان وصانع الحكايات
اختتم أحمد الضوي أيامه بين أبنائه وأحفاده، بعد أن كتب بفنه حكاية متعددة الفصول في تاريخ الفن المصري والعربي وصاغ بشغفه قصصًا صنعت وجدان جيل كامل من المشاهدين. وسيظل اسمه مرتبطاً بكل من احترف صناعة التحريك البصري في مصر والعالم العربي، ويبقى إرثه ينبض في أعمال الخيال والأخلاقيات التي رسخها للأجيال.




