أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن أمام حركة حماس الفلسطينية مهلة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أيام للرد على خطته المقترحة لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وصرح ترامب خلال مغادرته البيت الأبيض قائلًا: “لدى حماس حوالي ثلاثة أو أربعة أيام للرد، وإن لم تستجب فستكون نهاية مؤسفة للغاية”.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن إسرائيل والقادة العرب وافقوا على خطته، مضيفًا: “نحن ننتظر رد حماس فقط”،وحذر من أن عدم قبول الحركة للاتفاق سيؤدي إلى منح إسرائيل الدعم الكامل لاستكمال عمليتها العسكرية في القطاع، بحسب رويترز.
تفاصيل الخطة الأمريكية المكونة من 20 بندًا
وكشف البيت الأبيض عن خطة شاملة تتضمن 20 بندًا تهدف إلى تحويل قطاع غزة إلى منطقة منزوعة السلاح وخالية من التطرف.
وتنص الخطة على وقف فوري لإطلاق النار وإطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين خلال 72 ساعة من الموافقة الرسمية.
وتتمثل النقاط الرئيسية في وقف العمليات العسكرية: تتوقف جميع العمليات العسكرية الإسرائيلية بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي فور الموافقة.
تبادل المحتجزين: إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين مقابل الإفراج عن 250 سجينًا فلسطينيًا محكومًا بالمؤبد و1700 معتقل من غزة
نزع السلاح: تدمير جميع البنى التحتية العسكرية لحماس بما في ذلك الأنفاق ومصانع الأسلحة تحت إشراف مراقبين دوليين
الانسحاب التدريجي: انسحاب القوات الإسرائيلية على ثلاث مراحل وفق جدول زمني مرتبط بعملية نزع السلاح
آلية الحكم المؤقت في غزة
وتنص خطة ترامب على تشكيل لجنة فلسطينية انتقالية من التكنوقراط غير السياسيين لإدارة الشؤون اليومية والخدمات العامة في القطاع.
وستخضع هذه اللجنة لإشراف هيئة دولية جديدة تُعرف بـ “مجلس السلام” برئاسة الرئيس ترامب شخصيًا، ومشاركة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وأكد البيت الأبيض أن حماس لن يكون لها أي دور في حكم غزة مستقبلًا، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
موافقة إسرائيلية وتحفظات فلسطينية
وقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على الخطة، مؤكدًا أنها تحقق أهداف إسرائيل من الحرب بما يشمل تحرير المحتجزين وتدمير القدرات العسكرية لحماس.
وقال نتنياهو: “أدعم خطة ترامب التي تتسق مع المبادئ الخمسة التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية لإنهاء الحرب”.
من جانبها، تلقت حماس نسخة رسمية من الخطة عبر الوسطاء القطريين والمصريين، وأكد مسؤول فلسطيني مطلع أن الحركة بدأت مشاورات مكثفة في أطرها القيادية مع الفصائل الفلسطينية الأخرى لدراسة المقترح.
وأشار المسؤول إلى أن “النقاش قد يحتاج إلى عدة أيام بسبب تعقيدات التواصل بين أعضاء القيادة”، كما نقل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عن الوسطاء القطريين والمصريين أن حماس “ستدرس الخطة بحسن نية وتقدم ردًا”.
التحديات أمام تنفيذ خطة ترامب
وتواجه الخطة تحديات جدية في التطبيق، خاصة مع غياب الوضوح حول الجداول الزمنية الدقيقة والآليات التنفيذية.
كما تثير الخطة تساؤلات حول كيفية ضمان التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من القطاع وعدم العودة للعمليات العسكرية مستقبلًا.
وبينما تحظى الخطة بدعم دولي واسع، تبقى موافقة حماس المطلوبة خلال المهلة المحددة العامل الحاسم في تحديد مصير هذه المبادرة لإنهاء حرب استمرت قرابة عامين وأسفرت عن عشرات الآلاف من الضحايا




