أبقت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال للتصنيفات الائتمانية، اليوم الجمعة، على التصنيف السيادي لدولة قطر عند مستوى “AA/A-1+” مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن الأصول المالية والخارجية الكبيرة للدولة تلعب دوراً محورياً في امتصاص آثار الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وأوضحت الوكالة أن قوة مراكز الأصول الصافية الخارجية والمالية لقطر، المدعومة بصندوق الثروة السيادي (جهاز قطر للاستثمار) إلى جانب صناديق حكومية أخرى، تمنح الدولة قدرة قوية على مواجهة الصدمات الاقتصادية الناتجة عن التوترات الإقليمية.
وأشارت ستاندرد آند بورز إلى أن الحرب التي اندلعت قبل شهرين أدت إلى اضطراب كبير في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما انعكس على صادرات الطاقة في المنطقة.
وأضافت الوكالة أن قطر أعلنت حالة القوة القاهرة على جزء من إنتاج الغاز الطبيعي المسال في مارس/آذار، بعد هجمات إيرانية تسببت في أضرار بالبنية التحتية داخل مجمع رأس لفان، ما أدى إلى تعطّل نحو 17% من الطاقة الإنتاجية للبلاد، مع توقع أن تستغرق أعمال الإصلاح ما يصل إلى خمس سنوات.
وتوقعت ستاندرد آند بورز أن يشهد الاقتصاد القطري انكماشاً بنحو 5% بالقيمة الحقيقية خلال عام 2026، نتيجة استمرار انخفاض إنتاج الغاز الطبيعي المسال مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، إضافة إلى تأثر قطاعات غير نفطية مثل التجارة والصناعة والضيافة بتداعيات الصراع.
وفي المقابل، رجّحت الوكالة استقرار الأوضاع تدريجياً في المنطقة، مع إمكانية استئناف تدفقات التجارة عبر مضيق هرمز خلال النصف الثاني من عام 2026، وهو ما قد يخفف الضغوط على الاقتصاد القطري مستقبلاً.




