أقرّت الأوروغواي رسميًا قانونًا جديدًا يجيز القتل الرحيم أو ما يُعرف بـ”الموت بكرامة”، لتصبح أول دولة في أمريكا اللاتينية ذات الأغلبية الكاثوليكية التي تسمح قانونًا بإنهاء حياة المرضى بمساعدة طبية في ظل شروط محددة.
تفاصيل القانون الجديد
- أقرّ مجلس الشيوخ الأوروغوياني القانون بأغلبية 20 صوتًا من أصل 31 عضوًا، بعد موافقة مجلس النواب عليه في أغسطس الماضي.
- أُطلق على القانون اسم “قانون الموت بكرامة” (Ley de Muerte Digna)، وقد استغرق ما يزيد عن ثماني سنوات من النقاش البرلماني قبل إقراره.
- ينص التشريع على أن عملية القتل الرحيم يجب أن تتم بإشراف طبي حصري وتحت رقابة مجلس طبي في حال وجود أي خلاف بين الأطباء المعنيين بالحالة.
الشروط المطلوبة لطلب القتل الرحيم
لكي يحق للشخص تقديم طلب للموت الرحيم، يجب أن تتوافر فيه الشروط الآتية:
- أن يكون بالغًا في السن.
- أن يكون مواطنًا أو مقيماً دائمًا في الأوروغواي.
- أن يكون متمتعًا بالأهلية العقلية والنفسية.
- أن يكون مصابًا بمرض عضال لا يُرجى شفاؤه، أو يعيش حالة تسبب آلامًا ومعاناة غير محتملة مع تدهور نوعية الحياة.
- أن يقدم طلبًا صريحًا ومكتوبًا ومتكررًا للتأكيد على موافقته الطوعية.
ردود الفعل والانقسام المجتمعي
عقب المصادقة على النص، سادت حالة من الانقسام الشعبي:
- احتفل مؤيدو القانون داخل البرلمان بالتصفيق والعناق.
- بالمقابل، قاطعهم عشرات المحتجين في القاعة بهتافات “قتلة!”، تعبيرًا عن رفضهم الأخلاقي والديني للقانون.
- الكنيسة الكاثوليكية في أوروغواي أبدت “حزنها العميق”، مجددة التأكيد على أن التسبب المتعمد في وفاة مريض يتعارض مع الأخلاق والقيم الإنسانية، وداعية الدولة بدلاً من ذلك إلى تعزيز الرعاية التلطيفية للمرضى.
موقع الأوروغواي في التجربة العالمية
بهذا القانون، تنضم أوروغواي إلى مجموعة محدودة من الدول التي تسمح بالموت الرحيم بمساعدة طبية، منها:
- هولندا، وإسبانيا، وكندا، وبلجيكا، والنرويج، وكولومبيا.
- في أمريكا اللاتينية، كانت كولومبيا أول دولة ألغت تجريم القتل الرحيم في عام 1997، تلتها الإكوادور عام 2024




