تعمل دول أوروبية بالتعاون مع أوكرانيا على إعداد خطة سلام من 12 نقطة لإنهاء الحرب مع روسيا، تستند إلى خطوط القتال الحالية، وتأتي لمواجهة مطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتنازل عن أراضٍ مقابل اتفاق سلام، بحسب ما أفادت وكالة بلومبرغ.
وتشير المصادر إلى أن الخطة تتضمن تشكيل مجلس سلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للإشراف على تنفيذها، مع وقف لإطلاق النار وتبادل للأسرى وإعادة جميع الأطفال المبعدين إلى أوكرانيا.
كما تنص على منح كييف ضمانات أمنية وتمويلاً لإعادة الإعمار، ومسار سريع للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مقابل رفع تدريجي للعقوبات عن روسيا، مع إبقاء 300 مليار دولار من احتياطياتها مجمدة حتى توافق على المساهمة في إعادة الإعمار.
وأكدت المصادر أن الخطة لا تعترف قانونياً بأي أراضٍ أوكرانية تحت السيطرة الروسية كأراضٍ روسية، وأنها لا تزال قيد الإعداد، مع إمكانية تعديلها قبل طرحها النهائي على إدارة ترامب للموافقة.
وفي تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وصف مقترح ترامب القائم على التفاوض وفق خطوط التماس الحالية بأنه «حل وسط جيد»، لكنه شكك في قبول بوتين به، قائلاً: «لست متأكداً أن بوتين يدعمه، وقد قلت ذلك للرئيس ترامب».
من جانبه، أعلن ترامب تأجيل اجتماع كان مقرراً مع بوتين في بودابست، قائلاً: «لا أريد عقد اجتماع فارغ بلا جدوى». بينما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف أن «التحضيرات للقمة مستمرة ولا توجد عقبات كبيرة»، وذلك وفقًا لوكالة بلوبرج.
مناورات روسية وهجمات ميدانية
في موازاة ذلك، أشرف بوتين على مناورات نووية شاملة براً وبحراً وجواً، شملت إطلاق صواريخ «يارس» و«سينيفا» و«كروز» ذات قدرات نووية، لاختبار جاهزية القيادة العسكرية الروسية.
ميدانياً، أسفرت هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيرة على أوكرانيا عن مقتل ستة أشخاص، بينهم طفلان، وانقطاع الكهرباء في مناطق واسعة من البلاد. وأكدت هيئة الأركان الأوكرانية أن الجيش قصف مصنع أسلحة في موردوفيا ومصفاة نفط في داغستان، ومصنعاً كيميائياً في بريانسك داخل روسيا.




