أظهر تقرير جديد من مصرف ستاندرد تشارترد أن المكاتب العائلية الإماراتية باتت من بين الأكثر ثقة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم قراراتها الاستثمارية، حيث أبدى 75% منها اعتماداً واضحاً على هذه التقنيات الحديثة مع الحفاظ على دور العنصر البشري في القرارات الرئيسة.
الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية في صلب استراتيجيات المكاتب الإماراتية
أكد التقرير أن 71% من المكاتب العائلية الإماراتية ترى ضرورة الاستثمار في الأصول الرقمية مثل العملات المشفّرة والرموز غير القابلة للاستبدال، مقابل 69% على المستوى العالمي. ويبرز ذلك مكانة الإمارات كمركز عالمي متقدم في تبنّي التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إدارة الثروات.
وأوضح التقرير أن المكاتب العائلية في الدولة تتبع نهجاً يجمع بين الانفتاح على الابتكار والانضباط في الإدارة، بما يضمن الكفاءة والاستدامة في القرارات الاستثمارية طويلة الأمد.
حوكمة متقدمة ورؤية متوازنة لإدارة الثروات
بيّن التقرير، المعنون “إعادة التموضع الكبرى”، أن 96% من المكاتب العائلية في الإمارات تراجع أطر الحوكمة لديها بانتظام وتعمل على تطويرها، مقارنة بـ94% عالمياً. كما أشار إلى أن النسبة نفسها تمتلك آليات رسمية لحل النزاعات، مما يعكس نضجاً مؤسسياً في إدارة الثروة.
وقال فيناي غاندي، الرئيس العالمي لعملاء جنوب آسيا في ستاندرد تشارترد، إن المكاتب العائلية الإماراتية تتعامل مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كأدوات استراتيجية لبناء منظومة ثروات متكاملة ومستدامة، لا كمجرد أدوات مضاربة.
العمل الخيري وتوافق الرؤية داخل العائلات الإماراتية
أشار التقرير إلى أن العمل الخيري يمثل جزءاً محورياً من رؤية المكاتب العائلية الإماراتية، حيث يفضل 88% من المشاركين دعم القضايا الوطنية والدولية، مقارنة بـ80% عالمياً. كما أكد 92% من المشاركين وجود توافق تام داخل العائلة حول أولويات العطاء، مقابل 83% على المستوى العالمي.
وتعكس هذه النتائج التوجه المتوازن للمكاتب العائلية الإماراتية نحو استخدام التقنيات الحديثة مع الحفاظ على القيم المؤسسية والاجتماعية، في نموذج يجمع بين الريادة التكنولوجية والاستدامة المالية، وذلك وفقًا لوام.




