تستعد وسائل الإعلام لمتابعة تحول محتمل في الخطاب الإعلامي للجيش الإسرائيلي بعد إعلان العقيد أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، تقاعده من الخدمة العسكرية، وفق ما ذكرت صحيفة “معاريف”.
أدرعي وحضوره الإعلامي
أصبح أدرعي شخصية معروفة في المنطقة خلال العامين الماضيين، بفضل ظهوره المكثف على وسائل التواصل الاجتماعي وقيادته لحملات إعلامية أثناء النزاعات، خصوصاً في غزة ولبنان. وقد ركّز نشاطه على نشر خرائط وتحذيرات قبل تنفيذ العمليات العسكرية، في إطار ما وصفه الجيش بـ “الإعلام العملياتي” لنقل رسائل للسكان المدنيين.
استراتيجية الجيش الإسرائيلي
وفق تقديرات إسرائيلية، كان أدرعي جزءاً من استراتيجية الإعلام العسكري التي اعتمدها الجيش بعد 7 أكتوبر 2023، بهدف إظهار التزام إسرائيل بالقانون الدولي من خلال تحذير المدنيين قبل الضربات. وفي الوقت نفسه، أثارت هذه الرسائل جدلاً واسعاً في العالم العربي، حيث رآها البعض جزءاً من الحرب النفسية ومحاولة لتبرير العمليات العسكرية.
تغيير القيادة الإعلامية
كما وجّه أدرعي رسائل لسكان دول مثل لبنان وسوريا واليمن والعراق وإيران، وهو ما اعتبره منتقدون محاولات لإظهار حضور إعلامي إسرائيلي إقليمي، بينما اعتبره آخرون أداة دعائية. ويبحث الجيش الإسرائيلي حالياً عن بديل لتولي ملف الإعلام باللغة العربية، مع وجود ثلاثة مرشحين يخضعون لاختبارات أداء أمام الكاميرا.
يُتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تغييرات في طريقة إدارة الإعلام العسكري الموجه للجمهور العربي، وسط متابعة دقيقة من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية.




