إمبوريو أرماني خريف 2026: فصل جديد بعد الرحيل

دار إمبوريو أرماني تقدم مجموعتها الجديدة لخريف وشتاء 2026-2027.

جينا تادرس
عارضون يرتدون سترات جلدية مبطنة بالفرو وقبعات مسطحة في عرض أزياء إمبوريو أرماني

قدّمت دار إمبوريو أرماني مجموعتها لموسم خريف وشتاء 2026-2027 في مسرح أرماني/تياترو في ميلانو، يوم الخميس 26 فبراير 2026، في الساعة الخامسة مساءً بتوقيت وسط أوروبا. حمل هذا العرض أهمية استثنائية، إذ جمع لأول مرة في تاريخ الدار مجموعتي الرجال والنساء معًا في عرض واحد، بعد قرار اتخذه ليو ديل أوركو وسيلفانا أرماني، رئيسا مجلس الإدارة.​

يأتي العرض في سياق تاريخي بالغ الحساسية: فهذه أول مجموعة نسائية لإمبوريو أرماني تُصمَّم بالكامل بعد رحيل المؤسس جورجيو أرماني في سبتمبر 2025 عن عمر يناهز 91 عامًا”.

القيادة الإبداعية: سيلفانا وليو

تتولى سيلفانا أرماني، ابنة أخت المؤسس ومديرة تصميم الأزياء النسائية البالغة من العمر 70 عامًا، ملف الأزياء النسائية، بينما يقود ليو ديل أوركو (73 عامًا)، شريك أرماني في الحياة والعمل لأربعة عقود، ملف الأزياء الرجالية.

كشفت سيلفانا قبل العرض أنها “بسّطت التصاميم” و”قلّلت الإكسسوارات” و”خففت المكياج”، مضيفةً أن النتيجة جاءت “أكثر حدة ودقة” مما اعتاد عليه الجمهور. وأوضحت أن الصِّيَغ أصبحت “أكثر تراصًّا”، وأن الألوان تمتزج بطريقة مميزة في “درجات ناعمة فاتحة تشبه ضوء الفجر”.

وأكد ديل أوركو من جانبه أن هناك “لمسة يابانية” في بعض الأشكال، تتحول عبر الأقمشة المختارة إلى قطع “أكثر غربية وعملية”، مشددًا على أن “الاعتبار الأول هو القابلية للارتداء”.

Advertisement

أبرز ملامح المجموعة

  • القبعات التي غزت المنصة بكثافة لافتة، منحت كل إطلالة “تأثير بيكي بلايندرز” خصوصًا حين اقترنت بالبدلة الكلاسيكية وربطة العنق.
  • البليزرات والمعاطف الطويلة المكتملة بحقائب يد متطابقة، رسّخت مفهوم “أناقة المكتب” بامتياز.
  • الياقات كرابطات عنق وفّرت لمسة ابتكارية ضرورية أنعشت الإطلالات اليومية الرتيبة.
  • العارضون في ثنائيات وثلاثيات بإطلالات متطابقة، خلقوا “سحر التوائم المذهل” الذي استحوذ على الإنتباه .

التطور: من الرمادي الصارم إلى الألوان

مع تقدّم العرض، بدأت المجموعة تتحرر تدريجيًا من صرامتها الأولى:

  • ظهرت لمسات من الدنيم والفراء والمخمل أعادت تشكيل الهوية التي اقترحها الافتتاح الرمادي.
  • برزت معاطف فراء متطابقة بالأزرق والأخضر  وكانت الأكثر لفتًا للأنظار.
  • اختُتم العرض بخط من القمصان البيضاء والسراويل السوداء، ليُعيد المجموعة إلى “أناقتها الجوهرية” بعد كل الالتفافات والمفاجآت.

القراءة التحليلية: استمرارية حذرة وبوادر جديدة

Advertisement

تكشف هذه المجموعة عن معادلة دقيقة تحاول القيادة الجديدة تحقيقها: الحفاظ على هوية أرماني التي لا تُخطئها العين (الخطوط النظيفة، التفصيل الناعم، درجات الرمادي والأزرق)، مع حقن جرعات من التجديد تُثبت أن الدار لم تتجمد عند لحظة الوداع.

أشارت سيلفانا بوضوح إلى نية التبسيط، قائلةً إنها أزالت الإكسسوارات الزائدة التي كان عمّها “يستمتع بإضافتها” ولا يقبل النقد بشأنها. هذا التقليل المدروس — قمصان بيضاء بلا حُلي، مكياج أخف، تشكيل أكثر إحكامًا — يمثّل في حد ذاته بيانًا إبداعيًا: أرماني الجديد سيكون “نسخة مركّزة” من أرماني الأصلي، كما وصفتها سيلفانا نفسها.

قرار دمج عرضي الرجال والنساء يحمل هو الآخر دلالة استراتيجية. فهو يعكس رؤية إمبوريو أرماني بوصفها “علامة مظلة تعزز التبادل المنسجم والرؤية الأسلوبية المشتركة”، وفق البيان الرسمي للدار. وعمليًا، يسمح هذا الدمج بتقديم صورة أكثر تماسكًا لهوية العلامة أمام المشترين والإعلاميين في آن واحد.