الذهب تحرّك أقل من المتوقع في أزمة 2026 لأن الأسواق كانت «مستعدة» مسبقًا للصدمات، بينما ضغطت قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات وعمليات جني الأرباح على أي موجة صعود حادة.
1. جزء كبير من الخوف كان مُسعَّرًا مسبقًا
- الذهب كان في مسار صعودي قوي قبل انفجار الحرب (مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية وضعف بعض العملات)، لذلك عندما اندلع الصراع، لم يبدأ من مستوى منخفض بل من أسعار أصلاً مرتفعة.
- مع أول ضربات أميركية–إسرائيلية ارتفع الذهب فعلًا فوق 5400 دولار للأونصة، لكنه سرعان ما تراجع بنحو 6% واستقر في نطاق بين 5050 و5200 دولار، ما يعني أن جزءًا كبيرًا من مخاطر الحرب كان محسوبًا سلفًا في الأسعار.
2. قوة الدولار وارتفاع العوائد ضد الذهب
- في الأزمات المالية الأخيرة، فضّل المستثمرون اللجوء إلى الدولار وسندات الخزانة الأميركية بدل الذهب، ما عزز العملة الأميركية ورفع عوائد السندات.
- الذهب أصل لا يدرّ عائدًا؛ وبالتالي كلما ارتفعت الفوائد والعوائد الحقيقية تصبح حيازته أقل جاذبية نسبيًا، خصوصًا للمستثمرين الكبار ومديري الصناديق.
3. جني أرباح وضغط سيولة
Advertisement
- بعد الشمعة الأولى الصاعدة مع بداية الحرب، بدأ كثير من الصناديق والمستثمرين في جني الأرباح على مراكز ذهبية عمرها شهور لتعويض خسائر في أسواق الأسهم أو لتمويل مراكز في النفط الذي قفز بقوة.
- رفع متطلبات الهامش على عقود الذهب والفضة في البورصات العالمية أجبر جزءًا من المتداولين على تقليص مراكزهم، فزادت مبيعات الذهب قصيرة الأجل على حساب الشراء.
4. مخاوف عكسية: بيع ذهب بدل شرائه
- ظهرت تقديرات بأن بعض الحكومات قد تضطر لبيع جزء من احتياطيات الذهب أو التخفيف من وتيرة الشراء لتمويل إنفاق عسكري أو دعم العملة، ما خلق مزاجًا حذرًا لدى المتداولين.
- تقارير أخرى لفتت إلى أن بعض الدول الأصغر قد تبيع ذهبًا لشراء سلاح أو تغطية واردات طارئة، وهو عكس ما يتوقعه المستثمرون في أوقات الحرب عادة.
5. المدى البعيد مختلف عن المدى القصير
- على المدى القصير، مزيج: دولار قوي + عوائد مرتفعة + جني أرباح = ذهب متذبذب أكثر منه صاعدًا بقفزات حادة، رغم أن الحرب قائمة.
- لكن معظم بيوت الخبرة ما زالت تتوقع مسارًا صعوديًا للذهب على المدى الطويل، مع استمرار مشتريات البنوك المركزية، واحتمال عودة مخاوف التضخم وتبعات إغلاق هرمز وأسعار النفط على الاقتصاد العالمي.
Advertisement




