سجّل الذهب ارتفاعه الخامس على التوالي الأربعاء، مدفوعاً بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في أعقاب الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، فيما يترقّب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي المرتقب في وقت لاحق من اليوم.
ارتفع المعدن الأصفر في المعاملات الفورية 0.3 بالمئة إلى 4341.12 دولار للأوقية بحلول الساعة 0230 بتوقيت غرينتش، مقتربًا من أعلى مستوى في أسبوع سجّله يوم الاثنين. وصعدت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أغسطس 0.2 بالمئة إلى 4361.10 دولار.
الرابط بالاتفاق الإيراني يمرّ عبر النفط. أعلن الرئيس دونالد ترامب أن الاتفاق يستبعد امتلاك طهران سلاحاً نووياً، فيما أكّد مسؤول أمريكي أنه يسمح لإيران ببيع نفطها عند توقيعه. أدّى ذلك إلى تراجع أسعار النفط نحو أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، ممّا خفّف مخاوف التضخم وقلّص احتمالات تشديد السياسة النقدية.
قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف: “أدى تراجع أسعار النفط إلى خفض توقعات رفع الفائدة. ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار الذهب يفقد بعض زخمه مع توجه الأنظار إلى إعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي عن سياسته النقدية”.
وفق أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة CME، انخفض احتمال رفع الفائدة في ديسمبر إلى 59 بالمئة، مقارنةً بنحو 70 بالمئة الأسبوع الماضي قبيل الإعلان عن الاتفاق.
يضاف إلى ذلك أن اجتماع اليوم هو الأول بقيادة كيفن وارش على رأس اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة. وأشار سبيفاك إلى أن المتعاملين “لا يزالون غير متأكدين من الكيفية التي سيوفق بها بين سجله في الميل للتشديد، والتضخم المتصاعد، وضغوط البيت الأبيض الذي يطالب بالتحول نحو التيسير”.
على صعيد النظرة الأبعد، كتب محللو ويستباك في مذكرة بحثية أن الدعم الهيكلي للذهب “من المتوقع أن يستمر، مدفوعاً بالطلب الآسيوي المستمر ومشتريات البنوك المركزية للتحوط في مواجهة المخاطر الجيوسياسية والسياسية”.
وأنهت المعادن الثمينة الأخرى الجلسة على مكاسب أيضاً: ارتفعت الفضة 0.3 بالمئة إلى 70.38 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.5 بالمئة إلى 1812.80 دولار، وصعد البلاديوم 0.3 بالمئة إلى 1355.65 دولار.




