محت جلسة تداول واحدة نحو 400 مليار دولار من القيمة السوقية لشركة SpaceX، في ما يُعدّ من أضخم الخسائر اليومية التي تتكبّدها شركة مدرجة في الأسواق الأمريكية.
أغلق السهم يوم الاثنين عند 154.60 دولاراً، بانخفاض 16.4%، وهو مستوى يقلّ عن سعر الإغلاق في أول أيام التداول عقب الطرح العام الأولي في 12 يونيو الجاري. ونتيجةً لذلك، تراجعت القيمة السوقية للشركة إلى نحو 2.04 تريليون دولار، مما أخرجها من مراتب الشركات الأعلى قيمةً عالمياً إلى المرتبة السابعة.
جاء الهبوط بعد أيام قليلة من صعود استثنائي دفع قيمة الشركة إلى ما يقارب 3 تريليونات دولار خلال التداولات، حملته موجة حماس واسعة تجاه الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. غير أن المستثمرين بدأوا إعادة حساباتهم في ظلّ ارتفاع أسعار الفائدة وغياب عوائد مالية تُبرّر هذه التقييمات المرتفعة.
يُضاف إلى ذلك أن الشركة أعلنت خططاً لإصدار سندات بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار لإعادة تمويل ديون سابقة ودعم مشاريع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مما أثار تساؤلات حول الجدوى المالية رغم امتلاكها سيولة تتجاوز 100 مليار دولار.
على صعيد أوسع، يتصاعد الجدل في الأوساط المالية منذ إطلاق شركة DeepSeek الصينية نموذجها “R1” مطلع 2025، الذي أثبت إمكانية بناء نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة بتكاليف أدنى بكثير مما تضخّه الشركات الأمريكية الكبرى. وتشير تقديرات إلى أن كبرى شركات التكنولوجيا العالمية ستنفق ما يقارب 725 مليار دولار على النفقات الرأسمالية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري وحده.
يرى محللون أن التصحيح الحالي يذكّر بفقاعة الإنترنت في أواخر التسعينات، مع فارق أن السؤال اليوم ليس عن مستقبل الذكاء الاصطناعي، بل عن مدى انعكاس التقييمات السوقية للواقع الاقتصادي الفعلي.




