بلغت قيمة التداولات في أسواق المال العربية نحو 825 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بارتفاع 18% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي حين سجّلت نحو 700 مليار دولار. وجاء الإعلان خلال المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية في أبوظبي.
وكشف الدكتور فادي قانصو، الأمين العام للاتحاد، أن القيمة السوقية الإجمالية بلغت نحو 4.3 تريليون دولار بنهاية سبتمبر، فيما ارتفعت أحجام التداول إلى 1.5 تريليون سهم، وتجاوز عدد الصفقات 135 مليون صفقة بنمو سنوي 10%.
ووصف قانصو مسار الأسواق منذ مطلع العام بأنّه مرّ بثلاث مراحل: انطلاقة إيجابية في الشهرين الأولين، ثم صدمة وإعادة تسعير للمخاطر، قبل أن تستقر نسبياً في مرحلة تعافٍ حذر. وقال إن “أسواق المال العربية أصبحت جزءاً أساسياً من قدرة الاقتصادات العربية على امتصاص الصدمات وتوزيع المخاطر واستعادة النمو”.
على صعيد سوق أبوظبي، أشار غنام بطي المزروعي، رئيس مجلس إدارة مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، إلى ارتفاع أرباح الشركات المدرجة بنسبة 38% في النصف الأول من 2026، مع توزيعات أرباح بلغت نحو 14 مليار دولار، وسط مشاركة قوية من المستثمرين الأجانب.
أما على صعيد التكامل الإقليمي، فقد لفت عبدالله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي للمجموعة ورئيس مجلس إدارة الاتحاد، إلى أن الوصول إلى بعض الأسواق العربية قد يستغرق ما بين ثلاثة وستة أشهر، في حين يمكن الوصول إلى أسواق عالمية عبر الهاتف المحمول مباشرة. وأكد أن البنية التحتية العربية “لا تزال بحاجة إلى مزيد من التكامل”.
وعلى صعيد منصة “تبادل” للربط بين الأسواق العربية، قال النعيمي لوكالة “وام” إن المنصة باتت تربط نحو 12 سوقاً بعد انضمام سوق العراق للأوراق المالية، وتجاوز حجم التداول عبرها 13 مليار دولار. كما وقّع الاتحاد مذكرتَي تفاهم مع البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية تمهيداً لانضمامهما مستقبلاً.




