شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد أن بلغت ذروتها الشهرية في وقت سابق من الجلسة. وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4828.07 دولار للأوقية، بينما استقرت العقود الأمريكية الآجلة عند 4851.30 دولار. وجاء هذا التراجع مدفوعاً باستعادة الدولار لبعض قوته بعد هبوطه لأدنى مستوياته في شهر، مما زاد من تكلفة المعدن الأصفر على حائزي العملات الأخرى.
تأثير المفاوضات السياسية والتوترات الإقليمية
تتأثر الأسواق حالياً بالتوقعات المتعلقة بجولة محادثات سلام جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية استئناف الحوار في باكستان قريباً. وقد عززت هذه الأنباء الرغبة في المخاطرة لدى المستثمرين، مما أدى لارتفاع الأسهم وتراجع أسعار النفط، رغم استمرار حالة اليقين الناتجة عن فرض الجيش الأمريكي حصاراً بحرياً كاملاً على التجارة الإيرانية.
رؤية المحللين وتوقعات الفائدة
يرى الخبراء، ومنهم إدوارد مير محلل شركة “ماريكس”، أن أسعار الذهب مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الشرق الأوسط على المدى القصير؛ إذ إن نجاح المحادثات قد يهدئ الأسعار، بينما سيؤدي فشلها إلى عودة نمط ارتفاع الدولار وهبوط الأسهم. وفي سياق متصل، رفع المتعاملون توقعاتهم لخفض سعر الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام إلى 30%، مقارنة بـ 13% في الأسبوع الماضي.
أسعار المعادن النفيسة الأخرى
بالتوازي مع تحركات الذهب، شهدت المعادن الأخرى تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفعت الفضة بنسبة 0.8% لتصل إلى 80.15 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 1.1% مسجلاً 2126.14 دولار. وفي المقابل، سجل البلاديوم انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1% ليستقر عند مستوى 1585.60 دولار.




