أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، في تقريرها الصادر اليوم الجمعة، عن تسجيل زيادة جديدة في أسعار المواد الغذائية العالمية خلال شهر أبريل/نيسان المنصرم. ويمثل هذا الارتفاع الشهر الثالث على التوالي من الصعود المستمر، مما يعكس حالة من التوتر في سلاسل التوريد العالمية وضغوطاً متزايدة على تكاليف المعيشة في الدول المستوردة للغذاء.
مؤشر الأسعار والزيوت النباتية في واجهة الأزمة
وفقاً للبيانات الرسمية، ارتفع متوسط مؤشر منظمة “الفاو” لأسعار الأغذية، الذي يرصد التغيرات الشهرية في أسعار سلة من السلع الأساسية الأكثر تداولاً عالمياً، ليصل إلى 130.7 نقطة. وتمثل هذه القيمة زيادة قدرها 1.6% مقارنة بمستويات شهر مارس/آذار المعدلة، وهو ما يشير إلى ضغوط تضخمية واضحة في قطاع الأغذية.

وقد لعبت أسعار الزيوت النباتية الدور الأكبر في هذا الارتفاع، حيث تأثرت بشدة نتيجة الاضطرابات اللوجستية والجيوسياسية الناجمة عن إغلاق إيران لمضيق هرمز. ويعد هذا الممر المائي شرياناً حيوياً لحركة التجارة العالمية، حيث أدى تعطل الملاحة فيه إلى نقص الإمدادات وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، مما انعكس فوراً على أسعار الزيوت والسلع المرتبطة بها.
توقعات قياسية لإنتاج الحبوب في 2025
وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار، حمل تقرير منفصل للمنظمة لمحة من التفاؤل بشأن المعروض العالمي من المحاصيل الأساسية. فقد رفعت “الفاو” تقديراتها لإنتاج الحبوب العالمي لعام 2025 بشكل طفيف، ليصل إلى مستوى قياسي غير مسبوق يقدر بنحو 3.040 مليار طن.




