تراجع مخزونات الفضة عالميًا يضغط على «هامش الأمان» في السوق ويزيد المخاوف من أزمة إمدادات إذا استمر العجز بين العرض والطلب بالوتيرة الحالية.
ماذا يحدث في مخزونات الفضة؟
- بيانات معهد الفضة العالمي وتقارير بحثية تشير إلى أن المخزونات العالمية هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، مع وصف الوضع بأنه «اختناق هيكلي» في السوق.
- في الصين، أحد أهم اللاعبين، تراجعت مخزونات الفضة في مستودعات شنغهاي إلى أدنى مستوى منذ نحو 10 سنوات، بعد نزول حاد تخطى 30 طنًا خلال أيام قليلة.
- مستودعات لندن هبطت من أكثر من مليار أوقية عام 2021 إلى ما دون 150 مليون أوقية، ما يعني انكماشًا حادًا في المخزون المتاح للتسليم الفعلي.
لماذا ترتفع المخاطر؟
- الطلب العالمي على الفضة تخطى المعروض بنحو 678 مليون أوقية منذ 2021، مدفوعًا بالطلب الصناعي القوي خصوصًا من قطاع الطاقة الشمسية والخلايا الكهروضوئية.
- حتى مع استقرار إنتاج المناجم وارتفاع إعادة التدوير إلى مستويات قياسية، لم يعد ذلك كافيًا لتغطية الطلب، ما يجعل أي اضطراب إضافي في الإمدادات كفيلًا بإحداث صدمة أسعار.
- السوق أصغر وأقل سيولة بكثير من سوق الذهب؛ تقارير تحليلية تصفه بأنه «بحيرة صغيرة» مقارنة بـ«محيط» الذهب، ما يعني أن أي تدفقات كبيرة يمكن أن تسبب تقلبات حادة جدًا.
مخاوف أزمة في الأسواق
Advertisement
- محللون يحذرون من أن استمرار العجز لسنوات متتالية وتآكل المخزونات يعرض السوق لمخاطر «أزمة سيولة» في الفضة الفيزيائية، خاصة إذا طالب المزيد من المستثمرين بالتسليم المادي بدل الاكتفاء بالعقود الورقية.
- تقارير اقتصادية عربية وعالمية باتت تتحدث صراحة عن «تراجع مخزونات الفضة يرفع المخاطر… هل نشهد أزمة عالمية؟»، مع الإشارة إلى أن هامش الأمان أصبح أضيق من أي وقت مضى.
هل يعني ذلك أن الأسعار سترتفع حتمًا؟
- بعض المراكز البحثية ترى أن موجات التصحيح الحادة الأخيرة في سعر الفضة طبيعية بعد ارتفاعات قياسية، لكن العوامل الأساسية الداعمة للصعود (نقص المعروض + قوة الطلب الصناعي) ما زالت قائمة.
- محللون يحذرون من أن الوضع لا يعني بالضرورة ارتفاعًا مستمرًا للأسعار، لكنه يعني سوقًا أكثر هشاشة؛ أي صدمة إضافية في الإنتاج أو قفزة مفاجئة في الطلب قد تتحول بسرعة إلى أزمة أسعار وإمدادات.




