أعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن الاقتصاد السعودي تضاعف حجمه ليصل إلى 1.3 تريليون دولار، مقارنة بـ650 مليار دولار قبل إطلاق رؤية المملكة 2030، في إنجاز يعكس التحول الشامل الذي تشهده البلاد في بنيتها الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل.
وخلال كلمته الافتتاحية في منتدى “فورتشن العالمي 2025” المنعقد في الرياض، قال الفالح إن المملكة “لم تعد تنتظر المستقبل بل تبادر إلى صناعته”، مشيراً إلى أن الرياض أصبحت مركزاً إقليمياً رئيسياً للاستثمار والابتكار التقني، بفضل الإصلاحات التشريعية والبنى الرقمية المتقدمة التي عززت من مكانة المملكة في الأسواق العالمية.
وأوضح الوزير أن معدل الاستثمار في الاقتصاد السعودي ارتفع من 22% إلى 30% خلال السنوات الخمس الماضية، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات المحلية حوالي 1.3 تريليون ريال مقابل 650 مليار ريال في عام 2019، وهو ما يعكس زيادة كبيرة في ثقة القطاع الخاص والمستثمرين الدوليين بالسوق السعودية.
كما كشف الفالح أن السعودية نجحت في استقطاب نحو 675 مقراً إقليمياً لشركات دولية، متجاوزة المستهدف المحدد في رؤية 2030 عند 500 مقر، لافتاً إلى أن قطاع التقنية والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة يشكلون الركائز الأساسية لنمو الاقتصاد غير النفطي خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الوزير إلى أن دور القطاع الخاص تضاعف منذ عام 2016 ليمثل أكثر من 51% من الناتج المحلي الإجمالي، مع خطط لرفع هذه النسبة إلى 65% بحلول عام 2030، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة تنافسية متكاملة تدعم الابتكار وتقلص الاعتماد على الإيرادات النفطية تدريجياً.
وشدد الفالح على أن المملكة أنجزت أكثر من 85% من أهداف رؤية 2030 حتى الآن، موضحاً أن “هذه الأرقام لم تكن لتتحقق لولا التعاون الوثيق بين الحكومة والقطاع الخاص، والاستثمار في رأس المال البشري والتقنيات الحديثة”.
ويأتي هذا الإعلان في وقتٍ تتوقع فيه المؤسسات المالية الدولية، مثل وكالة فيتش، أن يحقق الاقتصاد السعودي نمواً يتجاوز 4.7% بنهاية 2025 مدفوعاً بنشاط القطاعات غير النفطية ومشروعات البنية التحتية الضخمة.




