شهدت عدة مناطق لبنانية احتجاجات وقطع طرق نفذها سائقي سيارات الأجرة والعمال، اعتراضًا على زيادة أسعار البنزين والرسوم الضريبية الجديدة. وأكدت الحكومة أن الإجراءات تهدف إلى تأمين الإيرادات لتغطية زيادات القطاع العام والحفاظ على التوازن المالي.
قطع الطرق والتدخل الأمني
أقدم عدد من سائقي سيارات الأجرة على قطع أوتوستراد «الرينغ» في بيروت، فيما وقع تدافع بين عناصر الجيش والمحتجين أثناء فتح الطريق عند جسر «الرينغ» الحيوي. كما قطع سائقو سيارات الأجرة طريق مدينة خلدة، واحتج عمّال عند جسر «بالما» في طرابلس باستخدام الشاحنات.
الرسائل النقابية والشعبية
نفذ نقابيون وقفة عند مدخل مرفأ طرابلس تزامناً مع زيارة رئيس الحكومة نواف سلام لوضع حجر أساس مشاريع في المنطقة الاقتصادية الخاصة. وأوضح المحتجون رفضهم للقرارات الحكومية المتعلقة بزيادة ضريبة القيمة المضافة وفرض رسوم إضافية على البنزين.
تصريحات الاتحاد العمالي العام
أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر رفضه المطلق للرسوم والضرائب المفروضة على الشعب لتمويل زيادات القطاع العام والمتقاعدين والعسكريين، مؤكداً أن الحكومة كان يجب أن تبحث عن مصادر تمويل أخرى لتخفيف الأعباء عن الفئات العمالية والعسكرية.
الرد الحكومي
قال رئيس الحكومة نواف سلام إن الحكومة تسعى إلى إيصال حقوق موظفي القطاع العام وتحسين جباية الضرائب والرسوم الجمركية. وأضاف أن زيادة ضريبة القيمة المضافة تطال الأغنياء، وتم إلغاء أي زيادة على المازوت المخصص للفئات الفقيرة.
كما أوضح وزير المالية ياسين جابر أن لبنان يواجه أزمة مع قطاع عام مشلول، ما استدعى اتخاذ قرارات لتأمين الإيرادات، وأن القرارات الحكومية ستؤمّن نحو 620 مليون دولار. وأكد أن زيادة البنزين فورية لمنع السوق السوداء، بينما تحتاج زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى قانون.
زيادات الرواتب وتمويل القطاع العام
أعلن وزير الإعلام بول مرقص أن مجلس الوزراء أقر زيادة رواتب لموظفي القطاع العام والمتقاعدين على أساس 2019، تُصرف كتعويض شهري منفصل عن الراتب الأساسي بكلفة تقديرية نحو 800 مليون دولار سنويًا. تأتي هذه الإجراءات في ظل أزمة اقتصادية مستمرة واحتجاجات شعبية على السياسات الضريبية الجديدة.




