فقد مارك زوكربيرغ نحو 20 مليار دولار من ثروته في يومين متتاليين، بعد أن أغلق سهم “ميتا” الاثنين على تراجع يتجاوز 4%، يُضاف إلى خسائر الجمعة التي بلغت 8.9 مليارات دولار. وبحسب بيانات فوربس، هبطت ثروة زوكربيرغ بنسبة 4.23% لتستقر عند حوالي 246.7 مليار دولار.
المحرّك الرئيسي لهذا الضغط هو خطة الإنفاق الرأسمالي التي أعلنتها “ميتا” في نتائج الربع الثاني، حين توقّعت إنفاق ما بين 130 و145 مليار دولار خلال 2026، مقارنة بـ72.2 مليار دولار في 2025. وقد أفادت رويترز بأن التدفق النقدي الحر للشركة تراجع بنسبة 91% على أساس سنوي في الربع الثاني إلى 784 مليون دولار، رغم ارتفاع إيراداتها الفصلية 28% إلى 60.8 مليار دولار — وهو ما يلخّص المعضلة: نمو في الإيرادات لا يُطمئن المستثمرين حين يُقابله إنفاق بهذا الحجم.
في الوقت نفسه، أعلنت “ميتا” إطلاق Meta Enterprise Platform، منصة تستهدف الشركات والمطورين وتضم منتجات من بينها Muse وMeta Business Agent وMuse API وMuse Code. وأسندت الشركة قيادة هذه المبادرة إلى تشيرانتان “CJ” ديساي، الرئيس التنفيذي السابق لـ”مونغو دي بي”، ليتبع مباشرةً لزوكربيرغ. ووصف زوكربيرغ المنصة بأنها “الركيزة الرئيسية الجديدة” لأعمال الشركة.
غير أن الإعلان جاء مصحوباً بتداعيات: أعلنت “مونغو دي بي” في اليوم نفسه استقالة ديساي وتعيين ديف إيتيشيريا رئيساً تنفيذياً مؤقتاً، وهبط سهمها بنحو 18% وفق رويترز.
على صعيد أوسع، حذّر تحليل غولدمان ساكس من أن مساهمة استثمارات الذكاء الاصطناعي في نمو الأرباح قد تتراجع مستقبلاً، مما يجعل تحقيق مكاسب إنتاجية فعلية شرطاً أساسياً لتبرير الفاتورة. وهذا ما يجعل “ميتا” نموذجاً حياً للسؤال الذي يشغل وول ستريت: متى تتحوّل مليارات الذكاء الاصطناعي إلى أرباح؟




