توفي الممثل والأكاديمي البريطاني إريك ديوري، الذي أمضى أكثر من 25 عاماً على مسارح الإمارات. وأعلن أليكس برون، مدير مهرجان “شورت آند سويت دبي”، النبأ في بيان صدر الأحد.
وبحسب “ذا ناشيونال”، لم يُعلن عمر ديوري ولا سبب وفاته. غير أن زوجته شيرين شبنم أكدت لـ”غلف نيوز” أنه توفي مساء السبت، بعد أربعة أسابيع على الأقل في المستشفى إثر صراع طويل مع سرطان الدم. وأُقيمت صلاة الجنازة الأحد بعد صلاة العصر في مسجد مقبرة القصيص بدبي. وتذكر “غلف نيوز” أنه يخلّف زوجته وابنه آدم وابنته ناتاشا، بينما تكتفي “ذا ناشيونال” بذكر الزوجة والابنة.
انتقل ديوري، المعروف أيضاً باسم روسلي عبدالله، إلى الإمارات عام 1999، وارتبط اسمه بمجموعة دبي للدراما. ووفق “ذا ناشيونال”، كتبت عن مسيرته منذ 2009، حين أدى دور رجل الأعمال السير تشيفلي لوكهارت في مسرحية “Gasping” لبن إلتون، وظهر في العام نفسه طبيباً في فيلم “سيتي أوف لايف” لعلي ف. مصطفى. وجسّد لاحقاً دور اللاعب في “روزنكرانتز وغيلدنسترن ميتان”، وماكس في “العودة إلى الوطن” لهارولد بنتر، وبولونيوس في “هاملت” عام 2017. وعمل أيضاً مع “راو ثياتر” و”دانو دبي ثياتر” و”تول تيلز”.
وفي “شورت آند سويت دبي”، فاز ديوري بجائزة أفضل ممثل عام 2016 عن “New Year’s Eve”، وحلّ وصيفاً في العام التالي عن “The Coming Out”. وتقول “غلف نيوز” إنه شارك ممثلاً في المهرجان بين 2014 و2017، ثم عاد عضو لجنة تحكيم في 2018 و2019 و2026.
في 2025 نال جائزة الإنجاز مدى الحياة. وتسميها “ذا ناشيونال” جوائز “دي إكس بي ثياتر” في نسختها الأولى، وتسميها “غلف نيوز” جوائز المسرح الإماراتي.
قبل الإمارات، عمل ديوري في ماليزيا تحت اسم إريك روسلي. وتُظهر سجلات مشروع “ماي آرت ميموري” الماليزي أنه كان يمثل في كوالالمبور منذ 1987 على الأقل. وبحلول 1999 كان مدرجاً بين أعضاء هيئة التدريس في الأكاديمية الوطنية للفنون في ماليزيا. وفي الإمارات درّس اللغة الإنكليزية في جامعة الشارقة ثم في جامعة زايد.
قال برون في بيانه: “كان إريك جزءاً من نسيج المجتمع: ممثلاً واصل الأداء على مدى عقود، ومعلّماً شارك معرفته مع أجيال من الطلبة، وداعماً ملتزماً للمسرح ولمن يصنعونه”. ووصفه في تدوينة بأنه “فريد من نوعه: كريم ومتميز وشغوف بالمسرح، ولا يُنسى على الخشبة”.
وقالت الفنانة لمياء توفيق لـ”غلف نيوز” إنه كان “ركيزة مهمة لنا جميعاً”، وإنه كان يحضر جمهوراً لدعم زملائه كلما غاب عن عمل. أما “دانو دبي ثياتر” فكتبت على فيسبوك أنه كان قادراً على الانتقال “بسلاسة بين الدعابة والحدّة والهشاشة والسكون”، وأن في أدائه دائماً “شيئاً حياً لا يمكن التنبؤ به”.




