بدعم «هيئة زايد لأصحاب الهمم»، وإنتاج «فيلم جيت الإماراتية»، وبإشراف وإخراج الإماراتي منصور اليبهوني الظاهري، أُقيم عصر أمس، في فوكس سينما نيشين تاورز في أبوظبي، العرض الخاص للفيلم الوثائقي الإماراتي LUMINOUS – «نور»، الذي يسلّط الضوء على تجارب 3 من أصحاب الهمم وقدراتهم والتحديات التي يواجهونها، من خلال عمل سينمائي يحمل رسالة إنسانية ومجتمعية تهدف إلى تعزيز الوعي وإبراز قصصهم بأسلوب مؤثر وهادف.
شهد العرض الخاص حضور عدد من مسؤولي «هيئة زايد لأصحاب الهمم»، وصنّاع فيلم «نور»، وفريق عمل «فيلم جيت»، وعدد من أصحاب الهمم من مختلف المجالات الإبداعية والفنية، إلى جانب حضور عدد من صنّاع الدراما والسينما المحلية، وحشد من ممثلي وسائل الإعلام الإماراتية والعربية.
يقدّم الفيلم رؤية سينمائية وإنسانية تستعرض المسيرة الشخصية والمهنية لـ 3إماراتيين من أصحاب الهمم، وما واجهوه من تحديات، وكيف تمكنوا من تحويل شغفهم وإمكاناتهم إلى أدوات لصناعة النجاح وتحقيق الطموحات. ومن خلال قصصهم الشخصية، يفتح الفيلم نافذة على حكايات وتجارب مُلهمة ومؤثرة تتمحور حول الإرادة والتحدي. ويعكس أهمية توسيع نطاق الفرص المتاحة أمام أصحاب الهمم في المجالات الفنية والإبداعية، وإبراز إمكاناتهم من خلال تجارب عملية تُسهم في تعزيز حضورهم ومشاركتهم في المجتمع، وتقديم قصصهم من منظور يركّز على القدرات، والطموحات، ومواجهة التحديات.
كما يضيء الفيلم على تجربة دولة الإمارات في تمكين أصحاب الهمم، وما توفره من بيئة داعمة تعزّز حضورهم ومشاركتهم في مختلف المجالات، وأن الاختلاف يمكن أن يكون مصدر قوة وإبداع، وأن الفرصة المناسبة قادرة على تحويل الطموح إلى إنجاز.




يأخذ «نور» المشاهد في رحلة إنسانية مع 3 أبطال، لكل منهم تجربته الخاصة، إلا أنهم يلتقون عند الإرادة والطموح والرغبة في تجاوز التحديات. وتتمحور أحداثه حول نورة البلوكي، من ذوي الإعاقة الحركية، والتي تعمل محرراً أول لوسائل التواصل الاجتماعي في «أبوظبي للإعلام»، حيث يتابع الفيلم مسيرتها المهنية، وقدرتها على بناء تجربتها بثقة وإصرار، وتجاوز التصورات التقليدية بشأن حدود المشاركة والإنجاز.
كما يسلط العمل الضوء على عازف البيانو أحمد الهاشمي، من ذوي اضطراب طيف التوحد، ويرصد علاقته الخاصة بالموسيقى والبيانو، وكيف تحول شغفه بالموسيقى إلى مساحة للتعبير عن الذات ومصدر للقوة والإلهام.
ويتناول الفيلم كذلك تجربة الإعلامية وصانعة الأفلام الدانة الهاشمي، من ذوي الإعاقة البصرية، مستعرضاً رحلتها في مجال الإعلام وصناعة الأفلام، وكيف وجدت في الكاميرا وسيلة للتعبير عن رؤيتها وصناعة أثرها الخاص.
تولى المخرج الإماراتي منصور اليبهوني الظاهري عملية إنتاج الفيلم وتصويره بالكامل في أبوظبي، انطلاقاً من رؤية «فيلم جيت» الرامية إلى توفير فرص جديدة لأصحاب الهمم، وأصحاب المهارات في المجال الفني من مختلف والأعمار والقدرات. وقال: لا يكتفي «نور» باستعراض قصص أبطاله، بل يفتح مساحة للتأمل في أهمية توفير مزيد من الفرص أمام أصحاب الهمم في المجالات الفنية والإبداعية، وتمكينهم من خوض تجارب عملية تتيح لهم التعبير عن قدراتهم وتطوير مهاراتهم وتعزيز مشاركتهم في المجتمع.
وأضاف: جاء تنفيذ فيلم «نور» من إيماننا بأن لكل إنسان قصة تستحق أن تُروى، وأن أصحاب الهمم يمتلكون الكثير من القدرات والطموحات التي تستحق أن نضيء عليها. أردنا من خلال هذا العمل أن نقدم قصص أبطاله من منظور مختلف، يركز على الإنسان وقدراته وشغفه وما يستطيع أن يحققه، وليس على التحديات التي يواجهها فقط، وأن نمنح أصحاب الهمم مساحة حقيقية للتعبير عن أنفسهم وتجاربهم. ونأمل أن يسهم «نور» في فتح مزيد من الأبواب أمام المواهب من أصحاب الهمم، وتشجيع المؤسسات وصنّاع المحتوى والسينما على اكتشاف هذه الطاقات والاستثمار فيها.




