أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن قواتها شنّت ضربات على أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، رداً على ما وصفته بـ”محاولات الحرس لاستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز وجنود أمريكيين منتشرين في المنطقة”.
وبحسب التلفزيون الإيراني، استهدفت الضربات مطار جيروفت بجنوب شرق البلاد، فيما أفادت وكالة “نور نيوز” بسماع انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم وجزيرة لافان. وأفادت وكالة إيرانية أخرى بانفجار في عسلويه، المركز الرئيسي للغاز على ساحل الخليج.
في مقابلة مع “فوكس نيوز”، قال الرئيس دونالد ترامب إن الضربات جاءت رداً على زرع إيران ألغاماً في مضيق هرمز وإطلاق صواريخ على قاعدة تستضيف قوات أمريكية في الأردن. وحذّر من أن أي ردّ إيراني سيواجَه بـ”ضربة أشدّ وأقوى بكثير”، مضيفاً أن “الهجوم الأكبر لا يزال مُرتقباً، وحين ينتهي، لن يتبقى سوى القليل جداً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية”. وقلّل ترامب في الوقت ذاته من قيمة أي اتفاق محتمل مع طهران.
في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكك، إن إيران ستتخذ “خطوات مقابِلة فورية” إن أوفت واشنطن بالتزاماتها الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي توصّلت إليها المفاوضات بعد نحو 3 أشهر بوساطة باكستانية قطرية.
على هامش القمة ذاتها، التقى وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار بنظيره الإيراني عباس عراقجي، مؤكداً أن “التنفيذ الصادق لتفاهم إسلام آباد هو السبيل الوحيد للمضي قدماً نحو الاستقرار”، وشدّد على أولوية الحوار والدبلوماسية.
من الدوحة، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري الأطراف إلى “التحلي بالحكمة والعودة إلى المسار التفاوضي”، محذّراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيفضي إلى مزيد من التصعيد. وقال الأنصاري إن “النقاشات ما زالت مستمرة مع شركائنا في الوساطة، سواء في باكستان أو عُمان”، مضيفاً أن قطر والمنطقة والعالم “لا يمكنها القبول باستمرار الوضع الراهن”.




